مؤرخ ومشرع مصري، من أسرة علم وقضاء وأدب، شكلت فتاواه القانونية مرجعا للقضاة والباحثين في فهم النصوص واستنباط الأحكام. انشغل بالقانون وكتب في الفكر الإسلامي الذي تحول إليه بعد نكسة 1967. المولد والنشأةولد طارق عبد الفتاح سليم البشري يوم 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1933 في حي الحلمية بمدينة القاهرة، لأسرة ترجع إلى محلة بشر بمركز شبراخيت بمحافظة البحيرة شمال القاهرة.
عرفت أسرته بالاشتغال بالعلوم الإسلامية والقانون، فجده لأبيه تولى مشيخة المالكية في مصر، ووالده المستشار عبد الفتاح البشري كان رئيس محكمة الاستئناف، وعمه عبد العزيز البشري أديب معروف. الدراسة والتكوينبعد استكماله التعليم الثانوي التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وتعلم فيها على يد كبار فقهاء القانون والشريعة أمثال عبد الوهاب خلاّف وعلي الخفيف ومحمد أبو زهرة، وتخرج فيها سنة 1953. الوظائف والمسؤولياتبعد تخرجه من كلية الحقوق عُيِّن نائبًا أول لمجلس الدولة، ورئيسا للجمعية العمومية للفتوى والتشريع واستمر في هذا المنصب حتى تقاعده سنة 1998.
عينه المجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة في مصر يوم 14 فبراير/شباط 2011 رئيسا للجنة تعديل الدستور عقب ثورة 25 يناير الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك. التوجه الفكريبدأ تحوله إلى الفكر الإسلامي بعد هزيمة 1967، وكانت مقالته "رحلة التجديد في التشريع الإسلامي" أول ما كتبه في هذا الاتجاه، ثم تابع كتبه ودراساته في نفس المجال. أصدر عددا من الفتاوى والآراء الاستشارية وصفت بأنها تتميز بالعمق الشديد والتحليل والتأصيل القانوني، وما تزال تلك الفتاوى تعين القضاة والمشتغلين بالقانون على فهم الموضوعات المعروضة عليهم.
اعتبر على نطاق واسع واحدا من المفكرين الذين ساهموا في توضيح معالم طريق الفكر الإسلامي، ووفرت كتاباتهم كثيراً من الوقت في رسم الخرائط المعرفية، حسب تعبير الدكتورة نادية مصطفى، المستشارة الأكاديمية لمركز الحضارة للدراسات السياسية. يصفه الدكتور سيف عبد الفتاح بأنه "الفقيه المجتهد" ا


الجزيرة الوثائقية