مقر عمل وإقامة رؤساء فرنسا ومركز صناعة القرار السياسي الفرنسي منذ عام 1874، ويعد نموذجا معماريا فريدا يختزن تاريخا طويلا من الأحداث المفصلية التي نُسجت حولها أساطير كثيرة. الموقع يقع قصر الإليزيه في شارع فرعي يُدعى فوبرو سينتا ونريه بالقرب من نهاية شارع الشانزيليزيه في باريس. و"الإليزيه" (l’Élysée) كلمة يونانية تعني "جنان الشهداء" وفقا لأسطورة إغريقية.

لمحة تاريخيةتعود ملكية قصر الإليزيه في أصله للكونت لويس هنري دى لاتور دوفيرن المنحدر من طبقة النبلاء الفرنسيين، وقد شيده ليكون مقر إقامة مؤقتة له حين كان حاكما لمنطقة باريس عام 1720. وأسهم تشييد هذه الإقامة في ازدهار هذه المنطقة من باريس لتصير بعد قرون قلبها النابض ومركز صناعة قرارها السياسي. وفي عام 1750 اشترت محظية الملك لويس الخامس عشر الماركيزة دي بومبادور التي كانت تطمح لملكية عقارية يُشار إليها في باريس، حيث تتركز طبقة النبلاء والبرجوازية ويشتد الصراع على التقرب من البلاط الملكي.

وأرادت أن يوفر لها المسكن القرب باستمرار من الملك. وبعد وفاة الماركيزة دي بومبادور عام 1764، آلت ملكية قصر الإليزيه إلى الملك لويس الخامس عشر الذي خصصه لاستقبال وإقامة السفراء، وأضاف إليه أجنحة جديدة، وأنشأ حديقة على الطراز البريطاني وبحيرة صغيرة. فندق ديبوربونبعد وفاة لويس الخامس عشر باع خلفه لويس السادس عشر القصر لدوقة ديبوربون فسمته "فندق ديبوربون"، لكن تلك التسمية لم تدوم طويلا، فبعد عامين من قيام الثورة الفرنسية واعتقال الدوقة، حُول الفندق إلى مطبعة لطباعة قوانين الجمعية التأسيسية، ثم حول إلى معتقل للمدانين من أركان النظام الملكي من قبل محاكم الثورة.

وفي عام 1797 أُفرج عن دوقة ديبوربون فاستردت القصر، وأجّرت طابقه السفلي لأسرة برجوازية للحصول على دخل مالي بعد أن صادرت الثورة أغلب أملاك وامتيازات النبلاء والكنيسة. وعدلت الأسرة التي استأجرت القصر الطابق السفلي ففتحت ممرا للجمهور إلى حديقته، كما أقامت فيه نشاطات ترفيهية وأطلقت عليه اسم "فندق