مؤسسة تتولى الإشراف على جامع الأزهر والهيئات التابعة له، قادها في البداية ناظر ثم شيخ الأزهر، ووكيله وهيئة كبار العلماء. التاريخكان للأزهر ناظر يسير شؤونه إلى أن أصدر السلطان العثماني سليمان القانوني "فرمانا" (مرسوم أو قانون) بضرورة تنصيب شيخ للأزهر يختاره العلماء. وتم اختيار الشيخ محمد بن عبد الله الخراشي شيخا للأزهر (توفي 1690م) وتولى مشيخة الأزهر بعده 45 شيخا.
وجميع من تولى مشيخة الأزهر من أصل مصري باستثناء الشيخ حسن العطار -الذي تولى المشيخة عام 1830- فإنه كان من أصل مغربي، لكنه ولد ونشأ في مصر، والشيخ محمد الخضر حسين فإنه ولد ونشأ وتعلم في تونس لكنه عاش بعد ذلك في مصر واكتسب جنسيتها. وتولى مشيخة الأزهر ثلاثة علماء من أسرة واحدة (الجد والابن والحفيد) وهم الشيخ أحمد العروسي، وابنه الشيخ محمد أحمد العروسي، وحفيده الشيخ مصطفى محمد أحمد العروسي. كما تولى شيخ قبيلة الظواهرية العربية -وهي فخذ من قبيلة النفيعات التي تنتسب إلى طيئ- مشيخة الأزهر، وهو الشيخ محمد بن إبراهيم الأحمدي الظواهري (الشيخ الـ29 من شيوخ الأزهر).
وكان الشيخ محمد مصطفى المراغي أصغر شيخ تولى مشيخة الأزهر، إذ تولاها وهو ابن 47 سنة. من التنصيب إلى التعيينظل منصب شيخ الأزهر ينتخب من الشيوخ إلى عام 1911 حيث صدر قانون الأزهر الذي أنشأ هيئة لكبار العلماء مكونة من 30 عالما من علماء الأزهر. واشترط أن يكون شيخ الأزهر عضوا في هذه الهيئة التي تغير اسمها في عهد مشيخة المراغي إلى "جماعة كبار العلماء".
وقبل ذلك حصل استثناء بتدخل السلطة في عهد محمد علي عام 1812 حين اختار شيوخ الأزهر الشيخ محمد المهدي خلفا للشيخ عبد الله الشرقاوي، فعين محمد علي الشيخ محمد الشنواني شيخا للأزهر. وبوفاة الشيخ المراغي انتهك قانون الأزهر عام 1945، حيث عين الملك فاروق الشيخ مصطفى عبد الرازق الذي لم يكن حينئذ عضوا في جماعة كبار العلماء. وفي عهد الرئيس جمال عبد الناصر صدر عام 1961 "القانون 103" الذي ألغى جماعة كبار العلماء وحولها إلى مجمع البحوث ا


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب