نظام فيشي هو الاسم الذي أُطلق على الدولة الفرنسية التي تلت الجمهورية الثالثة في أعقاب هزيمتها أمام الجيوش النازية، إذ خضعت فرنسا المهزومة والمحتلّة إلى نظام شمولي يرأسه المارشال فيليب بيتان الذي قبِل التعاون مع النازيين. وقد لقي نظام فيشي دعما جماهيريا مؤقتا من الفرنسيين، لكنّه لم يستطع الصمود في معركة تحرير فرنسا التي قادتها قوات الحلفاء في نهاية الحرب العالمية الثانية، وتم إيقاف غالبية قياداته بين عامي 1945 و1946 ومحاكمتهم بتهم الخيانة العظمى والتعاون مع العدو النازي. مع اندلاع الحرب العالمية الثانية وبعد 3 أيام من الغزو الألماني لبولندا، أعلنت كل من فرنسا وبريطانيا في الثالث من سبتمبر/أيلول 1939 الحرب على ألمانيا.
وفي العاشر من مايو/أيار 1940، اجتاح الجيش الألماني أوروبا من لكسمبورغ ثم بلجيكا ثم هولندا، ووصل إلى فرنسا بعد 3 أيام (13 مايو/أيار 1940)، وهو الأمر الذي باغت الفرنسيين الذين فروا من المعركة مع تقهقر الجيش الفرنسي، الذي فقد السيطرة على الوضع. اشتدت الخلافات داخل الحكومة الفرنسية بين مؤيدي الهدنة ومعارضيها، أمام هذا الموقف الخطير، وبعد شهر من المعارك، وبالتحديد في العاشر من يونيو/حزيران 1940 انسحبت حكومة بول رينو (Paul Reynaud) من باريس إلى مدينة تور، ثم إلى بوردو، لكنها اضطرت إلى إعلان استقالتها يوم 16 يونيو/حزيران 1940، ليتولى المارشال بيتان تكوين حكومة جديدة والبدء في مفاوضات مع الجانب الألماني للتوصل إلى اتفاق هدنة. يوم 22 يونيو/حزيران 1940، وُقعت الهدنة بين فرنسا وألمانيا، ونتج عنها تقسيم فرنسا، حيث احتلت ألمانيا الجزء الشمالي والغربي، في حين احتلت إيطاليا جزءا صغيرا في الجنوب الشرقي، أما الجزء الباقي فسُمّي المنطقة الحرة وخضع لسيطرة حكومة فيشي المشكّلة حديثا من قبل فيليب بيتان.
هذه الهدنة كانت بمنزلة شهادة ميلاد نظام فيشي، وأسست للتعاون بين "فرنسا بيتان" و"ألمانيا هتلر" عن طريق بنود قاسية ومهينة قبلها الفرنسيون، شملت نزع أسلحة الجيش الفرنسي وتسليمها إلى ا






AJ+ Français
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة