سادسة مدن ألمانيا الكبرى، وثاني أكبر مصدر للمياه المعدنية بأوروبا، وعاصمة ولاية بادن فورتمبرغ، ومركز منطقة "شفابن" الجنوبية التي توصف بأنها "صعيد ألمانيا"، ويتميز سكانها بلهجتهم التي تبدو غير مفهومة حتى لغيرهم من الألمان. الموقع تقع شتوتغارت على وادي بنهر النيكر شمال شرق الغابة السوداء، وتبلغ مساحتها 207 كيلومترات مربعة، وترتفع مسافة 407 أمتار عن سطح البحر، وتقسم إلى 23 منطقة، وتحتوي على 250 نبعا مائيا تنتج يوميا 22 مليون لتر، مما يجعلها ثاني أكبر مصدر للمياه المعدنية في أوروبا بعد العاصمة المجرية بودابست. السكانيزيد عدد سكان شتوتغارت على 612 ألف نسمة (وفق إحصاء صدر في ديسمبر/كانون أول عام 2014)، وتشكل المدينة نواة منطقة حضرية تضم 5.3 ملايين نسمة، وتعد كبرى خمس مناطق من نوعها في ألمانيا.

ويشكل المهاجرون والألمان ذوو الأصول الأجنبية نسبة 38.6% من سكان شتوتغارت التي تحل ثانية بعد فرانكفورت في ترتيب المدن الألمانية ذات الكثافة السكانية الأجنبية المرتفعة. وينتمي 27% من سكان شتوتغارت للبروتستانتية، و24.4% للكاثوليكية، ويعيش في المدينة أربعة آلاف يهودي، وتضم 21 مسجدا. وتقدر الإحصائيات الرسمية عدد المسلمين فيها بنحو 70 ألف نسمة تبلغ نسبتهم 12% من إجمالي السكان، وأكثريتهم من الأتراك والبوسنيين والعرب الذين توافد معظمهم كعمال مهاجرين منذ ستينيات القرن العشرين.

التاريخ يعني اسم شتوتغارت في اللغة الألمانية "أحصنة الحدائق" ولهذا اتخذت هذه المدينة الحصان شعارا لها، وتتحدث المصادر التاريخية عن تأسيس هذه المدينة عام 950 على يد الدوق ليوتلوف حاكم مقاطعة شفابن الجنوبية. تضاعفت مساحة شتوتغارت عام 1250، وتطور وضعها الجغرافي عبر الحقب التاريخية المختلفة، وتعرضت خلال الحرب العالمية الثانية لـ53 هجمة جوية دمرت 75% من مبانيها. وبعد أن وضعت هذه الحرب أوزارها دخلت القوات الفرنسية والأميركية شتوتغارت التي تحولت بعد تأسس ألمانيا الحديثة إلى عاصمة لولاية بادن فورتمبرغ عام 1953، وتضم منذ ذلك الوقت مق