قائد جيش الرب الأوغندي، وهي حركة تمرد مسيحية مكونة من قبائل الأشولي الثائرة على الحكومة الأوغندية كرد فعل على ما وصفه جوزيف كوني بإهمال الحكومات الأوغندية للمناطق الواقعة شمال أوغندا. وقد اتُّهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. المولد والنشأةوُلد جوزيف كوني عام 1961، ونشأ وترعرع في قرية أوديك شمال أوغندا لأبوين مزارعين.

الدراسة والتكوين:عمل مقتبل عمره في كنيسة عدة سنوات، وكان مغرما بالرقص، غير أنه ترك الدراسة ليصبح مداويا بالسحر. التوجه الفكرييسعى جيش الرب ومؤسسه كوني إلى هدف رئيسي هو الإطاحة بالنظام الأوغندي وإقامة نظام ثيوقراطي (ديني)، يتأسس على الكتاب المقدس/العهد الجديد والوصايا العشر. التجربة السياسيةعندما تولى يوري موسوفيني مقاليد الأمور عام 1986، ثار عليه بعض أبناء قبيلة الأشولي التي ينحدر منها كوني، وكانت الوسيطة الروحية أليس لاكوينا (قريبة كوني) من قادت مجموعة متمردة أطلقت على نفسها اسم "حركة الروح القُدُس"، والتي سحقها الجيش الحكومي فيما بعد أثناء تقدمها نحو العاصمة كمبالا.

والتحق كوني بفصيل متمرد آخر، وفي عام 1987 ادعى أنه نبيُّ شعب الأشولي، وتولى قيادة حركة الروح القدس التي أصبحت فيما بعد تُسمى "جيش الرب للمقاومة"، وحظي هذا الجيش بادئ الأمر بدعم شعبي في شمال أوغندا، لكنه مع اضمحلال موارده بدأ يسلب وينهب أهالي المنطقة. واشتد ساعد هذه الجماعة المسلحة عام 1994 عندما تلقت دعما من حكومة السودان التي كانت تسعى للثأر من كمبالا لدعمها متمردي جنوب السودان، قبل انفصال هذا الأخير عن الخرطوم عام 2011. وأصدر كوني -الذي كان يدعي أنه يتلقى الوحي من الأرواح التي كانت تظهر له في الأحلام- أوامره لجيش الرب بمهاجمة القرى ليُعمل في أهاليها قتلا واغتصابا، في حملة ترويع أدت إلى نزوح مليوني شخص من مناطقهم.

واختطف جيش الرب الأطفال وسخَّرهم جنودا وعبيدا في صفوفه، وأقنعهم كوني بأن الماء المقدس جعل أجسادهم مقاومة للرصاص. وتعهد كوني في حال خرج ظافرا من حربه ضد موسوفيني أن يجعل من أوغندا دولة د