وفي 21 يونيو/حزيران 2008، عين العتيبة في منصب سفير الإمارات بواشنطن، خلفا لصقر غباش. يتمتع العتيبة بعلاقات جيدة مع العديد من المسؤولين الأميركيين في الإدارات المتعاقبة، ولعب دورا بارزا في الترويج للسياسة الإماراتية داخل الولايات المتحدة الأميركية، وكان من أبرز الشخصيات التي تقدم محاضرات تتعلق بمكافحة التطرف في واشنطن. ومنذ تعيينه، اهتم بإقامة علاقات مع العديد من مسؤولي الإدارة الأميركية خاصة ممن انتهت خدمتهم، وأنفق مبالغ مالية ضخمة على جماعات الضغط السياسي ومراكز البحوث للتأثير في السياسة الأميركية وتحسين صورة بلده لدى واشنطن.

الرسائل المسربةكشفت الوثائق المسربة من بريده الإلكتروني في يونيو/حزيران 2017 عن علاقته الوثيقة بعدة شخصيات أغلبها من طاقم الرئيس الجمهوري الأسبق جورج بوش الابن، بالإضافة إلى مؤسسات منها "الدفاع عن الديمقراطيات" التي تمولها منظمة المؤتمر اليهودي العالمي الذي يُعدُّ أبرز اللوبيات الموالية لإسرائيل في الولايات المتحدة. برز دور السفير الإماراتي أيضا أثناء أحداث الربيع العربي، حين سعى لإقناع الإدارة الأميركية برفع الحظر عن تصدير السلاح إلى مصر بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي. وذكرت إحدى الرسائل التي نشرها موقع إنترسبت الإلكتروني المتخصص بالصحافة الاستقصائية، أن العتيبة قال إن الربيع العربي ساهم في نشر التطرف على حساب الاعتدال والتسامح، ووصف الإمارات والأردن بأنهما آخر "الصامدين في معسكر الاعتدال".

وكشفت الوثائق المسربة -وهي في حوالي 55 صفحة- عن الدور الذي يقوم به العتيبة لتشويه صورة حلفاء واشنطن، والتأثير على السياسة الأميركية الخارجية. فقبل أيام من الإعلان عن كشف هذه الوثائق، انتقد وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس -في ندوة بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطية نظمت في واشنطن- السياسة الخارجية لقطر، والتغطية الإخبارية لقناة الجزيرة. وكشفت الوثائق عن اتصالات جرت قبيل انعقاد هذه الندوة دعا خلالها العتيبة غيتس رسميا لتناول الغداء، ونقل إليه رسالة من