أحد أقاليم جمهورية تشاد، يقع في الجزء الشرقي للبلاد وعاصمته مدينة أبيشي، يعيش فيه حوالي 997 ألف نسمة، وكان معقلا لمملكة وداي التي تأسست عام 1611م على يد عبد الكريم بن جامع، وتقول المصادر التاريخية إنه ينحدر من العباسيين الذي فروا من العراق إثر غزو المغول. أنشأ عبد الكريم والسلاطين من بعده واحدة من أقوى الممالك الإسلامية في السودان الأوسط خلال العصر الوسيط، إذ اهتموا بنشر الإسلام بين القبائل الأفريقية وتشجيع بناء المساجد، حتى أصبحت المملكة مركزا رئيسيا للثقافة الإسلامية واللغة العربية، وانتشرت منها إلى بلدان وسط أفريقيا. قاومت المملكة الاستعمار الفرنسي بشراسة في القرن العشرين، وخاض سلطانها دود مرة عدة معارك مدعوما بسلطان دارفور وقوات الحركة السنوسية وسلطان المساليت، إلا أن المجازر التي ارتكبها الفرنسيون ضد السكان المدنيين أجبرته على الاستسلام، فتم تنصيب ابن عمه سلطانا بدون صلاحيات تنفيذية، وبعد خروج الاستعمار الفرنسي من المنطقة أصبحت مملكة وداي واحدة من الممالك الإسلامية الثلاث التي شكّلت دولة تشاد الحديثة، إضافة إلى مملكتي كانم وباقرمي.
يقع إقليم دار وداي في الجزء الشرقي لجمهورية تشاد، يحده من الشرق جمهورية السودان، ومن الشمال إقليم وادي فرا، ومن الغرب إقليم البطحاء، ومن الجنوب إقليم سيلا. يمتد على مساحة تقدر بحوالي 30 ألف كيلومتر مربع، وهو أحد أقاليم جمهورية تشاد الـ23، عاصمته الإدارية مدينة أبيشي، وينقسم إلى 3 وحدات إدارية هي: وارا، وأسونغا، وعبدي، ويضم 16 مقاطعة و16 بلدية، إضافة إلى المئات من القرى. كان قبل عام 2002 يُعرف باسم محافظة وداي، ثم تم اعتماد تقسيم إداري جديد واقتطاع منطقتين منها، هما سيلا والجرف الأحمر، وتشكيل إقليم جديد هو إقليم سيلا.
يتميّز الإقليم بمناخ صحراوي جاف وحار، ويشهد تساقط أمطار غزيرة، إذ يبلغ متوسط هطول الأمطار 803.8 مليمترات. يبلغ عدد سكان الإقليم 997 ألف نسمة حسب إحصائيات رسمية عام 2018، منهم 482 ألف رجل و515 ألف امرأة. يُوزع السكان على مجموعا






AJ+ Français