منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في 26 ديسمبر/كانون الأول 1991، أصبحت روسيا دولة مستقلة اعترف بها المجتمع الدولي، وورثت أغلب مقومات الاتحاد المنهار، ولكن منذ ذلك الحين، مرت بمراحل سياسية وأمنية معقدة لا سيما في تسعينيات القرن الماضي، أهمها ما يتصل بالسياسة تجاه القوميات داخل روسيا وعلاقة هذه القوميات فيما بينها. وتعرضت أكبر بلدان العالم مساحة إلى عشرات الهجمات التي ارتبطت في أحيان بمطالب سياسية، وفي أحيان أخرى احتجاجا على السياسات الداخلية أو الخارجية، كما عبرت عن ذلك في حينه الجهات التي أعلنت مسؤوليتها عن هذه العمليات. وفي ما يلي أبرز الهجمات والتفجيرات التي تعرضت لها روسيا من منتصف تسعينيات القرن الـ20 إلى الهجوم على مجمع كروكوس قرب العاصمة موسكو في 22 مارس/آذار 2024.

في 14 يونيو/حزيران 1995 هاجمت مجموعة من 195 مسلحا تحت قيادة القائد الميداني الشيشاني، شامل باساييف، مدينة بودينوفسك بإقليم ستافروبول، بعد أن وصلوا إليها في 3 شاحنات عسكرية وسيارة شرطة عابرين الحدود بين الشيشان وإقليم ستافروبول. كان المسلحون يرتدون زي ضباط أجهزة الأمن، وقالوا عند توقيفهم على إحدى نقاط التفتيش إنهم يجلبون جثث جنود من الشيشان طالبين السماح لهم بالمرور. تمكن المسلحون من الوصول إلى بوديونوفسك وهاجموا المباني الإدارية والسكنية ومقرات وزارة الداخلية، قبل أن يقتادوا نحو 1600 شخص إلى مستشفى المدينة واحتجزوهم لمدة 6 أيام، مطالبين بانسحاب القوات الفدرالية من الشيشان ووقف نزع سلاح الجماعات المسلحة التي اعتبرتها السلطات المركزية غير شرعية.

قُتل في هذا الهجوم 129 شخصا وجُرح 317، وإثر ذلك قدم كل من مدير المخابرات سيرغي ستيباشين، ووزير الداخلية فيكتور إيرين، وحاكم إقليم ستافروبول يفغيني كوزنتسوف، ونائب رئيس الوزراء نيكولاي إيغوروف استقالتهم. في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 1996 تم تفجير مبنى سكني بمدينة كاسبيسك في جمهورية داغستان كانت تقطنه عائلات حرس الحدود الروس من مفرزة بحر قزوين. أدى التفجير إلى مقتل 68 شخصا، ب