الطاهر أحمد مكي أحد أبرز علماء مصر في اللغة العربية والتراث الأندلسي بتنويعاته التاريخية والأدبية، لقب بـ"عميد الأدب المقارن"، وله مؤلفات عديدة مثل "الأدب المقارن.. دراسات نظرية وتطبيقية"، إضافة إلى كتب مترجمة ودراسات.المولد والنشأةولد الطاهر أحمد مكي يوم 7 أبريل/نيسان 1924 في محافظة قنا جنوبي مصر. الدراسة والتكويندرس مكي بالمعهد الأزهري في مسقط رأسه بقنا، حيث حفظ القرآن الكريم وتلقى علوم اللغة والأدب، ثم انتقل إلى القاهرة وتخرج من كلية دار العلوم عام 1952، ثم حصل على الدكتوراه في الأدب والفلسفة عام 1961 من كلية الآداب بالجامعة المركزية في العاصمة الإسبانية مدريد.

التجربة الأدبيةتولى الطاهر أحمد مكي العديد من الوظائف الأكاديمية، منها وكيل كلية دار العلوم للدراسات العليا والبحوث حتى عام 1989، وأستاذاً زائراً بجامعة بوغوتا الكولومبية التي تعرّف فيها على الأدب المكتوب بالإسبانية في أميركا اللاتينية. كما عمل مكي أستاذاً زائراً في جامعات تونس ومدريد والمغرب والجزائر والإمارات. ورغم أنه تلقى تعليمه في المعهد الأزهر، فإن مكي التحق بحركة يسارية عندما كان يدرس في القاهرة وغادرها عام 1948، ويقول في تصريح له إن هذه الفترة من حياته دفعته للقراءة وتثقيف نفسه.

غير أن التوجهات اليسارية لم تنعكس في كتابات الباحث المصري، إذ توجه إلى مجال الأدب الأندلسي والترجمة بحكم أنه كان يجيد الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية والبرتغالية، إضافة إلى اللغة اللاتينية القديمة. وشغف بطبيعة الحال باللغة العربية، وكان معجبا بالأديب المصري طه حسين الذي قال إنه أحبه كخطيب أكثر من محبته له كأديب، لكونه -أي طه حسين- كان مناصرا للعربية و يرفض تماما الكلام بالعامية. يملك مكي في رصيده إرثا ثقافيا ثريا من المؤلفات والترجمات والدراسات، استحق عنه لقب "عميد الأدب المقارن".

فقد ألف عشرات الكتب في حقول معرفية مختلفة، من بينها "دراسة في مصادر الأدب"، و"الشعر العربي المعاصر.. روائعه ومدخل لقراءته"، و"امرؤ القيس.. ح