طاهر المصري، مسؤول أردني من أصل فلسطيني عرف بثراء التجربة الوظيفية طيلة أربعة عقود حيث تولى رئاسة الوزراء وشغل العديد من المناصب الحكومية والدبلوماسية المرموقة، وترأس مجلسي النواب والأعيان. المولد والنشأةولد طاهر المصري عام 1942 بمدينة نابلس في الضفة الغربية لأب ينتمي لعائلة المصري العريقة والمعروفة بممارسة النشاط التجاري في فلسطين آنذاك. أما أمه فتنتمي لعائلة الصلح اللبنانية.

وقد قضى مرحلة طفولته وجزءا من شبابه في مسقط رأسه نابلس. وعايش في صغره حرب 1948 والوحدة الأردنية الفلسطينية عام 1950، إلى جانب أحداث أخرى مهمة بينها ثورة 23 يوليو/تموز 1952 في مصر. الدراسة والتكوين تخرج من كلية النجاح الوطنية بنابلس والتي تحولت فيما بعد إلى جامعة، ودرس لاحقا في الولايات المتحدة ونال درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة شمال تكساس عام 1965.

الوظائف والمسؤولياتعمل لفترة في البنك المركزي الأردني ثم انتخب عضوا في مجلس النواب 1973 واحتفظ بعضويته لعقود، كما نال عضوية مجلس الأعيان لعدة دورات. وقد شغل مناصب مرموقة في وزارة الخارجية واعتمد سفيرا لـالأردن في إسبانيا بالفترة من 1975 وحتى 1978، وعين بعدها سفيرا لدى فرنسا ومندوبا دائما لدى اليونسكو وسفيرا غير مقيم في بلجيكا. وتقلد طاهر المصري عدة مناصب وزارية بينها الخارجية في الفترة من 1984 وحتى 1988، ووزارة الشؤون الاقتصادية عام 1989، كما شغل منصب وزير شؤون الأرض المحتلة.

وعين المصري عام 1991 رئيسا للوزراء، لكنه أقيل بعد خمسة أشهر من توليه مهامه. ترأس مجلس النواب بالفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 1993 حتى أكتوبر/ تشرين الأول 1994. وترأس مجلس الأعيان أواخر عام 2009 وحتى 2013. التوجه السياسيولم تعرف عن المصري أية توجهات فكرية أو سياسية سوى أنه ليبرالي، ويحسب على ما يسمى الجناح الإصلاحي في النظام السياسي الأردني.

وعلى الرغم من كونه أحد أركان النظام الملكي، فإن الاحترام ظل يطبع علاقته بالمعارضة السياسية الأردنية بما فيها الإسلامية. التجربة السيا