تأسست حركة "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" التي تسمى اختصارا "فارك" اختصارا لاسم المنظمة باللغة الإسبانية "Fuerzas armadas revolucionarias de Colombia" في كولومبيا نهاية أربعينيات القرن الماضي، لكنها لم تظهر رسميا إلا عام 1964، وكانت تعد حركة المعارضة الأكبر في القارة الأميركية. تتبنى التوجه اليساري الماركسي اللينيني، ويعتبر أعضاؤُها أنفسهم ممثلين لفقراء الريف الكولومبي وحُماته من هيمنة الطبقات الغنية، كما يعلنون رفضهم ما يعتبرونه تأثيرا من الولايات المتحدة على كولومبيا، ويقفون في وجه خصخصة اقتصاد بلادهم. اعتمدت الحركة أسلوب حرب العصابات والخطف والعمليات الانتحارية والتفجير إستراتيجية لتحقيق أهدافها والحصول على مطالبها السياسية والمادية، وقد اتهمت بالاستفادة من ملايين الدولارات من ريع الاتجار بالمخدرات الكولومبية.
كانت فارك تنتشر على أكثر من 35% من الأراضي الكولومبية، خصوصا الغابات الكثيفة الموجودة بالجنوب الشرقي من البلاد، وكذلك السهول الواقعة بسفح سلسلة جبال الأنديز. وكان مقاتلوها متوزعين على مجموعات من الوحدات كل واحدة مكونة من 30 مسلحا بزعامة شخص تناط به القيادة العسكرية والتأطير الأيديولوجي، ويخضع منتسبو التنظيم لنظام عسكري صارم مما جعلهم أكثر انضباطا وأشد فاعلية من عناصر الجيش النظامي. كان كل من يفر من الحركة يتعرض للملاحقة والإعدام، ويفرض على من لا ينصاع لأوامر رؤسائه في التنظيم أن يكون في الخطوط الأمامية بل يكلف أحيانا بعمليات انتحارية حتى لا يصيب غيره بعدوى عدم تنفيذ الأوامر.
قدر عدد أعضاء فارك ممن هم دون سن الـ 18 بما يناهز 30% من مجموع الأعضاء، كما يقدر عدد المجندات بما يقارب 40%. تم إدراجها على لائحة الإرهاب بأميركا والاتحاد الأوروبي وكندا وبرلمان أميركا اللاتينية عام 2005، وقد رفضت فنزويلا وكوبا ذلك، وطالب الرئيس الفنزويلي السابق هوغو شافيز بالتعامل مع الحركات اليسارية الثورية على أنها قوات محاربة لأن ذلك يضطرها لترك أعمال الخطف والإرهاب واحترام اتفاقيات


الجزيرة بلقان
AJ+ إسبانيول
AJ+