جامعة أكاديمية بحثية، ومن أشهر المعاهد العالمية المختصة في العلوم الاجتماعية والعلاقات الدولية وتخصصات أخرى. ويطلق عليه اختصارا "سيانس بو". تأسس عام 1872 مباشرة بعد انتهاء حرب 1870 التي نشبت بين فرنسا وألمانيا. تضامنا مع قطاع غزة، التحق طلاب المعهد يوم 27 أبريل/نيسان 2024 بركب طلاب كبريات الجامعات العالمية الذين انتفضوا ضد أي تعاون أكاديمي أو بحثي من جامعاتهم مع إسرائيل.
وقد احتجوا رغم رفض إدارة مؤسستهم التي عملت جاهدة على عرقلتهم. تأسس معهد الدراسات السياسية بباريس عام 1872 على يد إميل بوتمي، للرد على الأزمة السياسية والأخلاقية في فرنسا بعد الحرب الضروس التي نشبت بين الإمبراطورية الفرنسية الثانية بقيادة نابوليون الثالث وولايات الاتحاد الألماني الشمالي بزعامة مملكة بوروسيا، وانتهت بهزيمة كبيرة لفرنسا بسبب ضعفها العسكري. ورغم أن الحرب لم تستمر إلا سنة فقط، فإن مخلفاتها العسكرية والسياسية كانت جسيمة، فقد تسببت بمقتل مئات الآلاف من الجنود والمدنيين، وسقوط الإمبراطورية الثانية وإعلان الجمهورية الثالثة.
في تلك المرحلة، بادر الشاب إميل بوتمي، الذي لم يكن عمره يتجاوز 35 ربيعا، إلى إنشاء مدرسة تحت اسم "المدرسة الحرة للعلوم السياسية"، وتغير اسمها لتصبح "معهد الدراسات السياسية بباريس"، مستفيدا من شبكة علاقات واسعة يسرتها وضعية أسرته الثرية، ومكنته من إرساء مشروعه التعليمي بتعاون مع أكاديميين فرنسيين بارزين. وهكذا تحول المعهد إلى فضاء أكاديمي لإنتاج المعرفة وبحث سبل الخروج من الأزمة السياسية التي خلفها صراع حرب 1870. بحكم السياق التاريخي والسياسي الذي رأى فيه معهد "سيانس بو" النور، كان يراد منه تحقيق عدة أهداف، في مقدمتها تخريج نخبة جديدة وتدريبها على إنتاج المعرفة من أجل فرنسا حديثة، وتميز المعهد بكونه من معاهد التعليم الخصوصية الأولى التي تمتعت بكامل الحرية في اختيار طلابها وأساتذتها، وأيضا مقرراتها الدراسية ومناهجها التعليمية. أصبح المعهد قِبلة للطلاب من كل بقاع العالم، ومشتلا لت







AJ+ Français