اللواء الركن محمود شيت خطاب أحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ العراق الحديث، تقلد العديد من المهام والمناصب، وله عشرات المؤلفات العسكرية والتاريخية واللغوية والفكرية، وترك بصمة خالدة في حروب نصرة فلسطين. ولد محمود شيت خطاب عام 1919 في محلة باب البيض بمدينة الموصل شمال العراق، وترعرع في أسرة علمية متدينة، إذ كان شقيقه ضياء شيت خطاب شيخ القضاة. وأسهمت البيئة التي عاش فيها في تعزيز القيم العربية الإسلامية، ولذلك حرص على الدفاع عن البلاد من أجل نهضتها وتعزيز قوتها.

بدأ تعليمه في الكتاتيب التي كانت تقام في المساجد حيث تعلم مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ نصف القرآن الكريم، ثم انضم إلى المدارس النظامية لإتمام المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية. وبعد أن أنهى دراسته الثانوية التحق بالكلية العسكرية العراقية عام 1937، وتخرج فيها برتبة ملازم، وعمل ضابطا في سلاح الفرسان ضمن صفوف الجيش العراقي. في بدايات مسيرته العسكرية اندلعت ثورة "رشيد عالي الكيلاني" ضد الإنجليز عام 1941، وكانت له مشاركة فعالة في أحداث الثورة، وأصيب بجروح خطرة كادت أن تتسبب في إنهاء مستقبله العسكري منذ بداياته.

ولتحقيق طموحاته قرر الالتحاق بكلية الأركان والقيادة، ليتخرج فيها عام 1947 برتبة نقيب ركن، وبعد عام من تخرجه أتيحت له فرصة المشاركة في حرب 1948 لإيقاف التوسع الصهيوني في فلسطين. وعندما وافقت قيادته على طلبه بالانضمام إلى القوات العراقية المتجهة إلى فلسطين، شارك في معارك عدة هناك استبسل فيها، ومكث في جنين أكثر من عام ثم عاد إلى العراق. وواصل محمود شيت خطاب مهامه العسكرية، وشارك في 24 دورة تدريبية في العراق عام 1953، قبل أن يلتحق بالوحدات البريطانية في تدريبها الإجمالي بشمال أفريقيا.

وانخرط في الدراسة بكلية "الضباط الأقدمين" في العراق، ونال شهادتها عام 1954، واختير بعدها ضمن بعثة دراسية عسكرية عليا للدراسة في بريطانيا عام 1955، وكان الأول على دفعته التي ضمّت نحو 100 ضابط من مختلف الجنسيات. ومما يحسب له أنه خلا