اشتهر بسفره المتواصل إلى منطقة الشرق الأوسط ومصر والمتوسط والهند ومنطقة الكاريبي والمكسيك وأميركا الشمالية. الدراسة والتكوينتلقَّى مارك سايكس تعليمه في موناكو الفرنسية بالمدرسة العيسوية، وسرعان ما غادرها في يوليو/تموز 1895 نحو بروكسل البلجيكية، حيث قضى عاما بمدرسة سان لويس. ثم انتقل بعدها إلى كمبردج عام 1897.

عُرف سايكس بإجادته لغات عديدة بينها العربية والتركية والفرنسية. التجربة العسكرية والسياسيةخدم سايكس في حرب البوير بجنوب أفريقيا (1899-1902)، كما شغل منصب سكرتير شخصي للحاكم البريطاني لإيرلندا جورج ويندهام بين 1904 و1905. انتخب سايكس في البرلمان عام 1912 نائبا عن حزب المحافظين.

ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914، اختير سايكس لقيادة "The Green Howards"، وكان وقتها برتبة مقدم. لم يكن سايكس من صناع القرار في حكومة التاج البريطاني، لكن آراءه كانت مهمة جدا بالنسبة للمسؤولين بالنظر إلى خبرته الكبيرة بالمنطقة، علما بأنه كان قد اختير ملحقا فخريا للسفارة البريطانية في إسطنبول. وقد اشتغل سايكس مساعدا للّورد كيشنر وزير خارجية الحرب، كما عمل مستشارا للحكومة بشأن الشرق الأوسط، وبتحريض منه تم عام 1915 إنشاء المكتب العربي بمصر ليكون فرعا من جهاز الاستخبارات البريطاني مهمته ضبط الأنشطة السياسية في الشرق الأدنى.

صديقه الدبلوماسي هارولد نيكولسون سلط الضوء على بعض اقتناعاته بقوله إن وفاة سايكس خسارة كبيرة، وذلك لحماسه وإيمانه بأن تكون الحركة الصهيونية والوطنية العربية أهم نجاحات الحرب العالمية الأولى. فقد انصب اهتمام سايكس على بحث سبل تفكيك الإمبراطورية العثمانية التي كانت تسمى وقتها "الرجل المريض"، ابتداء بالسياسة والحرب وانتهاء بحرب المصطلحات حيث عمل على إحياء المسميات القديمة للمناطق الخاضعة للسلطنة العثمانية مثل "فلسطين" و"سوريا" و"العراق"، لترسيخ فكرة انفصالها واستقلاليتها وعدم خضوعها للعثمانيين. اشتهر مارك سايكس بالاتفاقية التي تحمل اسمه واسم القنصل الفرنسي في بيروت ومستشار