وحقق "التحالف الشعبي" نتائج متواضعة، إذ لم تتجاوز أصوات الناخبين التي حصل عليها في انتخابات عامي 1977 و1979 نسبة 9%، وتلك الانتخابات فاز بها أدولفو سواريث أول رئيس حكومة دستوري منتخب ديمقراطيا في إسبانيا على رأس ائتلاف "اتحاد الوسط الديمقراطي". التوجه الفكرييوصف الحزب الشعبي بأنه حزب إسبانيا المحافظ الليبرالي. ومن تاريخ الحزب يتضح أنه في بداياته كان ينتمي للتيار اليميني المحافظ، ولكنه تطور بمرور الزمن، وخاصة تحت رئاسة خوسيه ماريا أزنار، ليتحول إلى حزب محافظ يعتنق أيضا مبادئ التيار المسيحي الديمقراطي والتيار النيوليبرالي، خاصة فيما يتعلق بسياساته الاقتصادية.

تطور عقب انفراط عقد "اتحاد الوسط الديمقراطي" عام 1981 نتيجة تفاقم المصاعب الاقتصادية والاجتماعية التي رافقت مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية وأدت إلى استقالة سواريث من رئاسة الحزب والحكومة، انضمت بعض فروع ذلك الحزب -وهي "الحزب الديمقراطي الشعبي" و"الحزب الليبرالي"- وأحزاب إقليمية يمينية إلى "التحالف الشعبي" الذي حصل نتيجة لذلك على 25% من أصوات الناخبين في انتخابات عام 1982. وفي عام 1986 جرى استفتاء شعبي حول بقاء إسبانيا في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ودعا حزب "التحالف العشبي" المواطنين إلى الامتناع عن التصويت، إلا أن غالبية الإسبان صوتوا لصالح البقاء في الحلف الأطلسي، وفي نهاية العام نفسه حقق "التحالف الشعبي" نتائج سيئة في الانتخابات الإقليمية التي جرت في إقليم الباسك، فاستقال مانويل فراغا من رئاسة الحزب. وفي المؤتمر العام الذي عقده "التحالف الشعبي" في 1987، اختير أنطونيو إرنانديث مانتشا رئيسا للحزب.

ولكن ذلك التغيير في القيادة لم يحقق النتائج المرجوة لزيادة شعبية الحزب، كما أدى فوز غريمه السياسي الأكبر -الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني- بالأغلبية المطلقة مرتين متتاليتين في الانتخابات العامة في 1982 و1986، إلى دخول حزب "التحالف الشعبي" أزمة عميقة، فعاد مانويل فراغا للإمساك بزمام قيادته مؤقتا ليعيد تأسيسه من جديد. وشدد الح