"الخطة دال" خطة عسكرية وضعتها منظمة الهاغاناه الصهيونية عام 1948 لاحتلال مختلف مدن فلسطين، بينها القدس وضواحيها، وتكونت الخطة من ثلاث مراحل عسكرية متتالية بقيادة لواء "عتسيوني"، حملت كل مرحلة منها اسما خاصا، وانتهت باحتلال غربي القدس كله وأجزاء من شرقي المدينة. إلا أن تدخل الجيش العربي في اللحظة الحاسمة حال دون سقوط البلدة القديمة والأجزاء الشرقية، التي بقيت تحت السيادة العربية حتى نكسة يونيو/حزيران 1967. هي خطة عسكرية وضعتها قيادة "الهاغاناه"، برئاسة ديفيد بن غوريون، بهدف السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بالقوة أثناء نكبة عام 1948.

وقد عُرفت هذه الخطة باسم "الخطة دال" لكونها رابع خطة في سلسلة حملت كل منها حرفا من الحروف الأبجدية العبرية. كان من المقرر أن يبدأ تنفيذ "الخطة دال" في نهاية فترة الانتداب البريطاني، في أوائل النصف الثاني من شهر مايو/أيار 1948، إلا أن تسارع الأحداث مثل التحول في موقف الولايات المتحدة الأميركية من قرار تقسيم فلسطين والانسحاب التدريجي للقوات البريطانية من فلسطين، إضافة إلى تمكن القوات العربية من السيطرة على طرق المواصلات في شهر مارس/آذار، كل ذلك دفع بقيادة الهاغاناه إلى تقديم موعد التنفيذ إلى الأسبوع الأول من أبريل/نيسان. كانت الخطة تهدف إلى السيطرة العسكرية الكاملة على الأراضي المخصصة "للدولة اليهودية" بموجب قرار التقسيم، واتخاذ هذه الرقعة قاعدة للانطلاق نحو السيطرة على مناطق واسعة داخل حدود "الدولة العربية" المقترحة، إما لأسباب إستراتيجية اعتبرتها القيادة الصهيونية ضرورية للدفاع عن "الدولة اليهودية"، أو لأن القيادة رفضت خروج هذه المناطق عن نطاق الدولة.

وقد تضمنت "الخطة دال" 17 عملية عسكرية، خُصص لكل منها اسم محدد، وحددت أهدافا تفصيلية لكل من ألوية الهاغاناه العشرة، بحيث تُنفذ كل واحدة مهمتها وفق خطة منسقة وشاملة. أُوكلت إلى لواء "عتسيوني"، المؤلف من ثلاث كتائب، مهمة احتلال مدينة القدس وضواحيها بالكامل، إضافة إلى حصار الخليل وبيت ل