"اليد الميتة" نظام ردع نووي أوتوماتيكي طوره الاتحاد السوفياتي إبان الحرب الباردة (1947 ـ 1991) التي امتدت عقودا بينه وبين الولايات المتحدة الأميركية. وكانت الاسم الرمزي لمبادرة ردت بها موسكو على مبادرة الدفاع الإستراتيجي الأميركية، التي أعلن عنها الرئيس الأميركي رونالد ريغان عام 1983، وكانت عبارة عن نظام دفاع صاروخي واسع النطاق. وهدف نظام الردع السوفياتي إلى التحكم في الأسلحة النووية وإطلاق صواريخ روسية دفاعية في حال رصد هجوم نووي على أراضي الاتحاد.

سمي في الوثائق السوفياتية العسكرية بـ"بريميتر"، وأطلق عليه خبراء عسكريون أميركيون إلى جانب الإعلام الأميركي اسمي "آلة يوم القيامة" و"اليد الميتة". ظهر مصطلح "اليد الميتة" لأول مرة بشكل بارز في الصحافة والأدبيات الغربية في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الـ20، عندما بدأت مراكز الدراسات والأجهزة الاستخباراتية الأميركية تتداول تقارير عن وجود نظام سوفياتي قادر على إطلاق ضربة نووية تلقائية حتى في حال غياب القيادة السياسية والعسكرية العليا. وأصبح هذا المصطلح الأكثر شهرة في الإعلام الغربي عند الحديث عن النظام النووي السوفياتي الانتقامي، إلا أنه لم يكن الاسم الرسمي للنظام في الوثائق العسكرية السوفياتية.

في حين وصفه خبراء أميركيون بـ"يوم القيامة" لكن الاسم الفعلي الذي أطلقه الاتحاد على البرنامج في البداية هو "بريميتر"، وهو مصطلح تقني عسكري يعني نظام المحيط الدفاعي. نشأت فكرة تأسيس نظام "بريميتر" في مرحلة بالغة التوتر إبان الحرب الباردة (1947 ـ 1991)، وقد بلغ السباق نحو التسلح بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي ذروته آنذاك. فمنذ نهاية أربعينيات وحتى ثمانينيات القرن الـ20، انخرط العملاقان النوويان في تطوير ترسانات نووية هائلة، مدفوعة بعقيدة الردع النووي المتبادل أو ما يعرف بنظرية التدمير المتبادل "ماد".

وهي نظرية تفترض أن أي استخدام للسلاح النووي من الطرفين سيؤدي إلى دمار شامل، وهو ما يمنعهما من بدء الهجوم. لكن مع تطور ت