إبراهيم علي العطار قائد جيش غرناطة، ووالي بلدة لوشة غرب غرناطة، اشتهر بمحاربته القشتاليين في الأندلس، وعرف بشجاعته وإقدامه حتى وصفته الوثائق الإسبانية بـ"القائد الأسطوري"، وخلدت إسبانيا ذكراه بنصب تذكاري له في لوشة، اتجه لقتال النصارى في بلدة اليُسَانَة بأمر من آخر سلاطين بني الأحمر أبو عبد الله محمد الثاني، واستشهد في "معركة اليسانة" عام 1483. تناقلت الروايات التاريخية قصصه وأخباره وتاريخه، واختلفت المرويات عنه ونقلت عنه أحداثا أصبحت وقائع في الأساطير الإسبانية، فقد نُسبت له وظائف كثيرة اختلفت من جنرال إلى تاجر ثري وحارس وحتى الخادم الأول لقصر الحمراء. لم يثبت أو يصح شيء عن تاريخ ولادته، لكن يرجح أنه ولد في بداية القرن 15، إذ يُقدر أنه استشهد وهو في الـ80 من عمره.
بدأ الشريف رحلة حياته تاجرا متواضعا للتوابل، وسرعان ما بدأ يجمع ثروته تدريجيا، وساعدته مهاراته العسكرية وإتقانه استعمال السيف أن يتولى منصب والي لوشة عام 1470. برز اسمه في معركة إل مادرونو يوم 11 أبريل/نيسان 1462، والتي شارك فيها بجانب أبو الحجاج يوسف الخامس لإعادة العرش له، وهكذا اشتهر هو وسيفه عند المسيحين نظرا لأدائه المبهر والشجاع. كانت تربطه علاقة بآخر سلاطين بني الأحمر من ملوك غرناطة أبو عبد الله محمد الثاني الصغير، فقد تزوج الأمير من ابنته مريمة، حيث تعرف عليها بعد إحدى المعارك، فطلبها من أبيها عام 1482 وهكذا توطدت علاقتهما أكثر.
ورغم غناه، فإنه عاش حياة متواضعة وورثت عنه ابنته طبعه هذا، ورغم كل الثروة التي امتلكها فإنه عند زواج ابنته لم يجد ما يجهزها به، فقد أنفق كل ثروته على حماية مملكة غرناطة، حتى قال المؤرخ الإسباني فوينتي ألقنطرة "إن العطار لم يجد في عرس ابنته مريمة ما يجهزها به سوى ملابس وجواهر استعارتها من صديقتها". كان أبو عبد الله محمد الثاني الصغير ابن عائشة الحرة، الزوجة الأولى للسلطان أبو الحسن بن سعد حاكم غرناطة، وقد حاولت عائشة الدفاع عن ابنها وملكه أمام تهديد أبناء الزوجة الثانية التي أُسر






AJ+ Français