تُسمى أيضا معاهدة الاتحاد الأوروبي، وهي اتفاقية دولية أقرّها رؤساء حكومات دول المجموعة الأوروبية في مدينة ماستريخت بهولندا، بهدف إقامة وحدة أوروبية شاملة، وقّعتها 12 دولة أوروبية في السابع من فبراير/شباط 1992، ودخلت حيّز التنفيذ ابتداء من الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 1993. أخذت الاتفاقية اسمها من مكان توقيعها، إذ وقّعت في مدينة ماستريخت الهولندية القريبة من الحدود مع ألمانيا وبلجيكا. تهدف معاهدة ماستريخت إلى تعزيز الشرعية الديمقراطية للمؤسسات الأوروبية وتحسين فعاليتها، وتأسيس اتحاد اقتصادي ونقدي، ووضع سياسة خارجية وأمنية مشتركة، وتطوير البعد الاجتماعي للجماعة الأوروبية.

وبموجب هذه المعاهدة تم تجميع مختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي ضمن إطار واحد هو الاتحاد الأوروبي الذي أصبح هو التسمية الرسمية للمجموعة، وتقرر أن يعتمد الاتحاد عُملة موحّدة وسياسة هجرة موحّدة، وشرطة ودفاعا مشتركا. لم تأتِ معاهدة ماستريخت دفعة واحدة، بل مثّلت إحدى محطات تطور وتكامل الجسم الأوروبي، إذ يعود تأسيس أول تجمع أوروبي إلى 18 أبريل/نيسان 1951 عندما اتفقت 6 دول (فرنسا وألمانيا وبلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا وإيطاليا) على تشكيل المجموعة الأوروبية للفحم والصلب، التي ستشكّل نواة قيام المجموعة الاقتصادية الأوروبية ثم الاتحاد الأوروبي. ويوم 25 مارس/آذار 1957 وقّعت تلك الدول على اتفاقية روما التي وسّعت مجالات التعاون، وأصبحت تحمل اسم المجموعة الاقتصادية الأوروبية.

وفي قمة وُصفت بالتاريخية، اتفق قادة 12 دولة أوروبية، يتقدمهم الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران والمستشار الألماني هيلموت كول، يوم 9 ديسمبر/كانون الأول 1991، على تحويل المجموعة الأوروبية إلى اتحاد أوروبي، في خطوة شكّلت منعطفا حاسما في مسار التكامل الأوروبي. وبعد نحو شهرين، جرى توقيع الاتفاقية في 7 فبراير/شباط 1992 بهولندا، وتم بمقتضاها تجميع مختلف الهيئات الأوروبية ضمن إطار واحد هو الاتحاد الأوروبي الذي أصبح التسمية الرسمية للمجموعة. وواجهت المعاهدة معارضة قوي