إسرائيل من أبرز الدول التي وظفت التكنولوجيا المتقدمة في أنشطتها العسكرية، واستمرت في تطوير تقنياتها المتقدمة حتى أصبحت تنفذ اغتيالات دقيقة وموجهة عن بعد تستهدف شخصيات تعتبرها تهديدا لأمنها. وفيما يلي أبرز الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل باستخدام التكنولوجيا المتطورة: قررت إسرائيل تصفية ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في فرنسا محمود أحمد حمدان الهمشري، وذلك عقب الأحداث التي صاحبت دورة الألعاب الأولمبية في مدينة ميونخ الألمانية، والتي نفذتها منظمة "أيلول الأسود" الفلسطينية يوم 26 أغسطس/آب 1972، ونتج عنها مقتل 11 إسرائيليا من البعثة الإسرائيلية المشاركة في الألعاب. استخدم جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) حيلة للإيقاع بالهمشري، إذ اتصل به شخص انتحل صفة صحفي إيطالي طالبا منه إجراء مقابلة معه، وتم تحديد المكان والزمان.

وفي هذه الأثناء استغل عملاء الموساد فرصة خلو المنزل وتمكنوا من زرع قنبلة شديدة الانفجار داخل الهاتف يتم التحكم فيها عن بعد، لتنفجر عند رفع السماعة والتأكد من أن المقصود هو محمود. في صبيحة يوم 8 ديسمبر/كانون الأول رن جرس هاتف المنزل، والتقط الهمشري السماعة لتنفجر القنبلة ويصاب بجروح بليغة نقل على إثرها إلى المستشفى، حيث بقي فيه لمدة شهر حتى توفي متأثرا بجروحه في 10 يناير/كانون الثاني 1973. مهندس فلسطيني وأحد أكثر قادة كتائب عز الدين القسام الذين كانوا مطلوبين بسبب قدرته على تصنيع العبوات الناسفة والمتفجرة، وإشرافه على عدد من العمليات الاستشهادية التي خلفت قتلى إسرائيليين، ونجح لسنوات في التخفي عن أعين جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك).

ويوم 5 يناير/كانون الثاني 1996 نجح جهاز الشاباك -بمساعدة عميل للاحتلال- في اغتياله عبر وضع مواد متفجرة في جهاز هاتف محمول كان يتواصل منه مع والده، وأثناء المكالمة فُجّر الجهاز بطائرة عن بعد. اغتالت إسرائيل عضو حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) سميح الملاعبي يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2000 بعد زرعها شريحة متفجرة أد