تملك إسرائيل العديد من القواعد الجوية، وتحاول إحاطتها بقدر كبير من السرية، لكونها الأشد تأثيرا في مسار الحروب الحديثة، والأخطر في عمليات الاستهداف المعادية، وفيما يعترف الجيش الإسرائيلي بـ10 قواعد جوية، تظهر وثائق رسمية مسربة وجود قواعد أخرى، لم يُكشف اللثام عنها. وتعمد السلطات الإسرائيلية إلى حذف منشآت عسكرية بأكملها من خرائطها الوطنية، بما في ذلك قواعد جوية مهمة، واستبدالها بأراضٍ زراعية أو صحراوية مزيفة، وفي أحيان أخرى يتم طمسها ببقع بيضاء أو سوداء. ولهذه القواعد الجوية وظائف حربية متعددة، تشمل: مهام الاستطلاع والمراقبة والتجسس واعتراض الطائرات المعادية، وتوفير دعم جوي للقوات البرية والمدفعية والبحرية، وتزويدها بالمعلومات الاستخباراتية، إضافة إلى استخدامها في تنفيذ عمليات هجومية على الجبهات الداخلية والخارجية.

ويرجع تاريخ بعض القواعد الجوية الإسرائيلية إلى فترة ما قبل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، إذ أنشأ الجيش البريطاني إبان الانتداب قواعد لتمركز سلاح الجو التابع له، وعند إعلان دولة إسرائيل عام 1948، وضعت القوات الجوية الإسرائيلية يدها على قواعد سلاح الجو البريطاني، مثل "رامات ديفيد" و"حتسور" و"تل نوف". وعملت إسرائيل على دعم قواتها الجوية بقواعد جديدة في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين، وأسهمت الولايات المتحدة الأميركية كذلك بجهود كبيرة في تشييد قواعد جوية إسرائيلية حديثة. فقد أقامت 3 قواعد في صحراء النقب أواخر السبعينيات وأوائل العقد اللاحق، بهدف تعزيز معاهدات السلام الإسرائيلية-المصرية، ودفع إسرائيل للانسحاب من قواعدها في شبه جزيرة سيناء المحتلة آنذاك.

وتنتشر القواعد الجوية في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتتوزع على 3 أقاليم: وقد تم إغلاق بعض القواعد أو نقلها إلى مواقع أخرى، مثل: قاعدة اللد العسكرية في مطار بن غوريون، التي تم نقلها في أغسطس/آب 2008 إلى قاعدة "نيفاتيم"، وقاعدة "سدي دوف" في مدينة تل أبيب التي تم إغلاقها في يوليو/تموز 2019، وتم تحويل مطار حي