"التلة الفرنسية" مستوطنة إسرائيلية من أولى المستوطنات التي أنشئت في مدينة القدس على أنقاض الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل بعد نكسة عام 1967. في البداية كانت عبارة عن حي يهودي صغير ثم تحولت إلى مستوطنة بعد استقطابها عشرات الآلاف من المستوطنين. وبسبب وقوعها شرق مدينة القدس المحتلة وقربها من مقر الجامعة العبرية، توليها إسرائيل أهمية كبيرة، وتعمل كل ما بوسعها للاستيلاء على المزيد من أراضي المقدسيين لضمها إليها.

في بداية تأسيسها أطلقت إسرائيل على المستوطنة اسم "جفعات شابيرا"، نسبة إلى موشيه شابيرا، أحد قادة الحركة الصهيونية ووزير الداخلية الإسرائيلي السابق، لكن ما لبثت أن غيرت اسمها إلى "التلة الفرنسية" بعد اعتراض السكان على الاسم. واختلفت الروايات الإسرائيلية في سبب إطلاق اسم التلة الفرنسية على المستوطنة. ففريق يقول إن الاسم جاء تخليدا لذكرى الكابتن الفرنسي دوغلاس فرينش، الذي أقام معسكرا على جبل المشارف في فترة الانتداب البريطاني.

في حين تقول الرواية الثانية إن ذلك يعود إلى أن الأراضي التي أقيمت عليها المستوطنة كانت تتبع لكنيسة سانتا آنا الفرنسية بالقدس، وتبرعت بها لإقامة بئر مياه للسكان. أقيمت مستوطنة التلة الفرنسية على جزء من أراضي قرية لفتا العربية المدمرة شمال شرق مدينة القدس، وتحدها من الشمال عدد من القرى الفلسطينية التي توسعت المستوطنة على حسابها، ومنها قرية العيساوية ومخيم شعفاط. وتتربع مستوطنة التلة الفرنسية على تلة يبلغ ارتفاعها 838 مترا، وهي أعلى مكان في شمال مدينة القدس.

وتقع تحديدا على طريق القدس-رام الله، ما بين مستوطنة عناتوت والجامعة العبرية، شرقي جبل المشارف. ويقع "تقاطع التلة الفرنسية" على الحدود الشمالية الغربية للمستوطنة، وهو من أهم التقاطعات التي تخدم المستوطنين في القدس، إذ يربط العديد من المستوطنات والبلدات الواقعة شمال القدس ومركز المدينة والطريق السريع رقم 1. في الجهة الجنوبية الغربية للمستوطنة يوجد موقع خدمات مساحته حوالي 94 دونما (الدونم يعاد