الحركة الخضراء احتجاجات قوية شهدتها إيران على مدى شهور؛ اندلعت إثر إعلان فشل مرشح قوى المعارضة مير حسين موسوي في الانتخابات الرئاسية عام 2009، فواجهت قمعا أمنيا شديدا أدى لمقتل العشرات واعتقال المئات، وفرض الإقامة على قادة المعارضة البارزين. وقد شكلت الاحتجاجات أكبر أزمة داخلية تشهدها البلاد منذ نجاح الثورة الإيرانية 1979. شرارة الانطلاقةإثر إعلان فوز الرئيس آنذاك محمود أحمدي نجاد -في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية يوم 12 يونيو/حزيران 2009- بولاية ثانية على حساب المرشح موسوي؛ حشدت المعارضة في شوارع العاصمة طهران قرابة خمسة ملايين متظاهر رفعوا "الشعارات الخضراء" (ومن هنا جاء وصف حركتهم) من تلوين الكف إلى ربطة العنق وأسورة السواعد والرايات، وهتفوا بشعاريْ: "أين صوتي؟" و"من سرق صوتي أيها الدكتاتور؟"، متهمين السلطات بتزوير الانتخابات لصالح نجاد.

ردت السلطات الإيرانية بنفي تهمة التزوير، ودشنت حملة اعتقالات واسعة شملت في بدايتها مائة من قيادات الحركة الإصلاحية، بينهم صحفيون ونشطاء ومحامون وسياسيون مؤيدون للإصلاح، بمن فيهم محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس السابق محمد خاتمي وزهراء إشراقي حفيدة الخميني. كما أصدرت قرارا يحظر على الصحف ووكالات الأنباء الإيرانية نشر أسماء وصور وأخبار قادة الحركة الخضراء، ومنعت وسائل الإعلام الأجنبية وخاصة الغربية من تغطية الأحداث. وإثر تطورات خروج الشارع والاشتباكات التي وقعت بين المحتجين -الذين أحسنوا توظيف مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر وفيسبوك) في تحفيز الشارع- وقوات حماية الثورة المعروفة بـ"الباسيج" وأدت إلى مقتل حوالي 70 متظاهرا؛ بدأت تبرز سيطرة السلطة المركزية الواقعة أصلا في قبضة المرشد الأعلى علي خامنئي بموجب الدستور والهيمنة الفعلية.

ففي 3 سبتمبر/أيلول 2009؛ صرح مساعد الشؤون السياسية في الحرس الثوري الإيراني العميد يد الله جواني بأن البلاد "دخلت فعلا ساحة الحرب الناعمة"، مشيرا لما وصفه بـ"الدعم الأميركي والإسرائيلي السافر لموسوي" بعد الانتخابات.