بعد استقرار سياسي نسبي عاشته ليبيا فترة من الزمن عقب الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، عرفت البلاد انقساما سياسيا تحول إلى صراع عسكري على السلطة التي أصبحت موزعة بين ثلاث حكومات تبحث عن الشرعية وتدعيها، هي حكومة الوفاق الوطني التي تحظى بدعم دولي، وحكومة الإنقاذ، وحكومة برلمان طبرق المنحل. حكومة الوفاق الوطنيمعترف بها دوليا، يقودها فائز السراج الذي ينتمي إلى حزب التحالف القومي الوطني. وتراهن عليها الأمم المتحدة ودول كبرى من أجل مواجهة "الإرهاب" وبسط السيطرة على ليبيا.
تشكلت حكومة الوفاق الوطني في فبراير/شباط 2016 بموجب اتفاق الصخيرات وهو اتفاق سلام وقعه برلمانيون ليبيون يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2015 برعاية الأمم المتحدة بمدينة الصخيرات المغربية، واختار تشكيلتها المجلس الرئاسي الليبي، وهو مجلس منبثق عن الاتفاق ذاته ويضم تسعة أعضاء يمثلون مناطق ليبية مختلفة. ونالت حكومة الوفاق يوم 23 فبراير/شباط 2016 الثقة بالأغلبية، بعد أن أعلن مئة نائب من مجلس النواب المنعقد بطبرق موافقتهم على التشكيلة الوزارية المقترحة من المجلس الرئاسي وبرنامج عملها. بدأت القوات الموالية لحكومة الوفاق مدعومة بغارات جوية أميركية يوم 12 مايو/أيار 2016 حملة عسكرية على تنظيم الدولة الإسلامية بمدينة سرت والتي سيطر عليها التنظيم عام 2015.
حكومة الإنقاذانبثقت عن المؤتمر الوطني العام الليبي في أغسطس/آب 2014، توجد في طرابلس، ويترأسها خليفة الغويل، ولم تحظ منذ ولادتها باعتراف دولي. سيطرت حكومة الإنقاذ على أجزاء واسعة من غرب وجنوب ليبيا نهاية 2014 وبداية 2016، ولم تنف دعمها لـ"مجلس شورى ثوار بنغازي" (تحالف كتائب للثوار الذين أطاحوا بالقذافي وشكلوا دروعا منضوية تحت لواء الجيش الليبي) في حربهم ضد قائد "عملية الكرامة" خليفة حفتر. وأعلنت حكومة الإنقاذ يوم 5 أبريل/نيسان 2016 مغادرة السلطة وفسح المجال لحكومة "الوفاق الوطني" برئاسة السراج لتسلم الحكم بعد أقل من أسبوع من دخولها البلاد. غير أن أعضاء من المؤتمر


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
Al Jazeera Mubasher (مصر) قناة الجزيرة مباشر