تحدد آلية انتقال الحكم في المملكة العربية السعودية المادة الخامسة في النظام الأساسي للحكم، ونظام "هيئة البيعة" التي أصدر الملك عبد الله بن عبد العزيز قرارا بإنشائها في أكتوبر/تشرين الأول 2006 لتتولى اختيار الملك وولي العهد مستقبلا. وتنص المادة الخامسة على أن "نظام الحكم في المملكة العربية السعودية ملكي، ويكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء، ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم". كما تنص على أنه "يتولى ولي العهد سلطات الملك عند وفاته حتى تتم البيعة".

وكانت المادة تتضمن بندا ينص على أنه "يختار الملك ولي العهد ويعفيه بأمر ملكي"، إلا أنه مع صدور نظام "هيئة البيعة" تم إلغاء هذا البند واستبداله ببند آخر ينص على أنه "تتم الدعوة لمبايعة الملك، واختيار ولي العهد وفقا لنظام هيئة البيعة". ونصت المادة السادسة من نظام هيئة البيعة على أنه "عند وفاة الملك تقوم الهيئة بالدعوة إلى مبايعة ولي العهد ملكا على البلاد وفقا لهذا النظام والنظام الأساسي للحكم". وانطلاقا من هذا النص، انتقلت السلطة إلى الأمير سلمان ليكون ملكا للبلاد.

منصب ولي العهدأما منصب ولي العهد فكان ينبغي اختياره وفقا لآليات معينة حددها نظام "هيئة البيعة"، وتنص المادة السابعة من هذا النظام على أن "يختار الملك بعد مبايعته، وبعد التشاور مع أعضاء الهيئة، واحدا، أو اثنين، أو ثلاثة، ممن يراه لولاية العهد، ويعرض هذا الاختيار على الهيئة، وعليها بذل الجهد للوصول إلى ترشيح واحد من هؤلاء بالتوافق لتتم تسميته وليا للعهد، وفي حالة عدم ترشيح الهيئة لأي من هؤلاء فعليها ترشيح من تراه وليا للعهد". وبحسب النظام نفسه، فإنه "في حالة عدم موافقة الملك على من رشحته الهيئة، فعلى الهيئة التصويت على من رشحته وواحد يختاره الملك، وتتم تسمية الحاصل من بينهما على أكثر الأصوات وليا للعهد". وأشارت المادة التاسعة إلى أنه يتم اختيار ولي العهد "في مدة لا تزيد على ثلاثين ي