من أشهر الموسيقيين اليونانيين المعاصرين. خاض غمار السياسة، وانتخب نائباً وعين وزيراً. ألف ألحانا لعدة أفلام مشهورة وكتب سيمفونيات كلاسيكية، وعزفت موسيقاه عند توقيع اتفاقية أوسلو عام 1994. المولد والنشأةولد ميكيس ثيودوراكيس يوم 29 يوليو/تموز1925، في جزيرة خيوس اليونانية لأب من جزيرة كريت وأم من إزمير، وقد تنقل خلال طفولته في عدة مناطق يونانية بسبب ظروف عمل والده، فتعرف على تقاليد تلك مناطق وأغانيها الشعبية.

الدراسة والتكوينتخرج من معهد الموسيقى عام 1950، ونال عام 1954 منحة دراسية لدراسة الموسيقى في باريس. التوجه الأيديولوجيتحول في شبابه الى الماركسية اللينينية، وبدأ يتعرف على إنتاج الأدباء والمفكرين اليونانيين، وأعجب بالشاعر يانيس ريتسوس، وانضم الى الجبهة الوطنية للتحرير الشيوعية التي قاومت الاحتلال الألماني لليونان، وبعد خروج الألمان وبداية الحرب الأهلية بين اليمين واليسار، سجن ونفي إلى أكثر من بلد. المسار الفني والسياسيبدأت موهبته الموسيقية تظهر في سن مبكرة، فاشترى آلة الكمان في سن الثامنة، وفي الثانية عشرة بدأ يكتب ألحانه الخاصة، وكانت سنوات 1954-1960 فترة نشاط قوي لثيودوراكيس في مجال الموسيقى الأوروبية، حيث ألف ألحانا موسيقية لرقصات الباليه والأفلام السينمائية، و لحن نشيد "إيبيتافيو" للشاعر ريتسوس.

عاد إلى اليونان عام 1960، ولحن مئات الأغاني الشعبية التي عرفت رواجا كبيرا، كما أسس أوركسترا سيمفونية صغيرة، أقامت عشرات الحفلات في اليونان لتعويد اليونانيين على هذا النوع من الموسيقى، ونال لحنه الشهير "زوربا اليوناني" -الذي كتبه عام 1964 لفيلم سينمائي- تقديرا عالميا. بعد الانقلاب العسكري في اليونان عام 1967 تحول الى الحياة السرية ووجه أول رسالة للمقاومة، فاعتقل على إثرها وسجن، ولكنه ظل يكتب الألحان و يرسلها إلى المغنية اليونانية ماريا فاراندوري والفنانة ميلينا ميركوري. ساءت حالته الصحية بشكل خطير فقامت حركة احتجاجات أوروبية، اضطرت الانقلابيين لإطلاق سراحه، فسافر عام 1970 إلى