"إريس-تي إس إل إم" (IRIS-T SLM) نظام دفاع جوي أرضي مضاد للطائرات، وهو نسخة محدثة من أنظمة "إريس-تي" الجوية من صنع شركة "ديل ديفنس" (Diehl Defense) الألمانية، يستطيع حماية المدن والجيوش من عدة هجمات جوية متزامنة. يعدّ من أكثر أنظمة الدفاع تطورا في عام 2022، حيث يصل مداه إلى 40 كيلومترا، ويبلغ سعره 140 مليون يورو، ويصنف في أنظمة الدفاع الجوية المتوسطة المدى لحلف شمال الأطلسي (ناتو). سلّمت ألمانيا نظام "إريس-تي إس إل إم" في أكتوبر/تشرين الأول 2022 إلى أوكرانيا، بعدما طلبت كييف شراءها لصدّ الهجمات الروسية في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا.

وقعت ألمانيا العقد مع أوكرانيا في باريس بمعرض "يوروساتوري 2022" (2022 eurosatory)، وهو أكبر معرض دولي للدفاع والأمن، وشمل العقد تسليم النظام الأول من طراز "إريس-تي إس إل إم" وتوفير الدعم والذخيرة وتدريب الأوكرانيين 12 أسبوعا على تشغيل النظام. بدأ تصنيع أنظمة الدفاع الجوية الألمانية "إريس-تي" عام 1995، بعدما أعلنت شركة "ديل ديفنس" (Diehl Defense) بدء تطوير صاروخ قصير المدى تجهيزا للمقاتلات "إي إف-200″ (EF-200) و"تورنيدو" (Tornado)، لكن بداية التصنيع باءت بالفشل، فلم يصمد النظام أثناء المناورة القريبة أمام الصواريخ السوفياتية "آر-73" (R-73). في عام 1996 وقّعت ألمانيا مع كندا واليونان والسويد مذكرة تفاهم لتغطية تكاليف نظام "إريس-تي" وتطويره وإنتاجه، وتكفّلت الحكومة الألمانية بتغطية 47% من التكاليف، بينما تكفلت إيطاليا بـ20% والسويد بـ18% وكانت حصة اليونان 8% وكندا 4% والنرويج 3%، لكن كندا انسحبت من المشروع في عام 2001.

بدأت اختبارات الطيران للنظام الأول في أكتوبر/تشرين الأول 2000، واكتملت بنجاح مع نهاية عام 2003. وضع النظام في الخدمة رسميا في ديسمبر/كانون الأول 2005 بعد توقيع الشركة المصنعة الألمانية على عقد بمليون يورو مع "المكتب الفدرالي الألماني للمشتريات والتكنولوجيا العسكرية" (German Federal Office for Military Technology and Procurement)