هجوم دموي استهدف في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 مسجدا يقع شرق مدينة بئر العبد في محافظة شمال سيناء بمصر، راح ضحيته مئات القتلى والجرحى كانوا يؤدون صلاة الجمعة، وهو الهجوم الأضخم من حيث عدد الضحايا المدنيين في تاريخ مصر الحديث. تفاصيل الهجوم هاجم مسلحون مجهولون في وقت صلاة الجمعة مسجدا بقرية الروضة غرب مدينة العريش (شمالي سيناء)، حيث قاموا بتفجير عبوة ناسفة، ثم أطلقوا نيران الأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية على المصلين الذين كانوا يتدافعون إلى خارج المسجد وسط حالة من الهلع والخوف. غير أن الخبير الأمني محمود قطري قال لقناة الجزيرة إنه لا تظهر في الصور المتداولة للمسجد آثار انفجار، وإن الهجوم وقع بإطلاق النار على المصلين فقط، بحسب معلوماته.

ولم يكتف المهاجمون بقتل المصلين، بل قاموا عقب فعلتهم تلك بإحراق سيارات مواطنين كانت متوقفة أمام المسجد، قبل أن يلوذوا بالفرار على متن سيارات دفع رباعي كانت في انتظارهم. وأعلنت النيابة العامة المصرية أن نحو 30 مسلحا يحملون علم تنظيم الدولة الإسلامية فتحوا النار على المصلين خلال أدائهم صلاة الجمعة. وكشف شهود عيان لوسائل الإعلام تفاصيل الهجوم، وقال أحدهم إن المهاجمين ظلوا يطلقون الرصاص لمدة تجاوزت نصف الساعة، وإن بعض الناجين اختبؤوا خلف أعمدة المسجد.

وذكر بعض الشهود أن المسلحين حاصروا المسجد بكافة المركبات، ثم زرعوا قنبلة خارج المبنى، وبعد الانفجار، أطلقوا النار، مما تسبب في ذعر المصلين الذين كانوا يفرون، لكنهم عجزوا عن ذلك بفعل النيران التي أضرمت في سيارات كانت متوقفة في المكان. بينما كشف شاهد آخر لوكالة الصحافة الفرنسية أن المهاجمين كانوا يرتدون الأقنعة والزي العسكري. الضحايا والمستهدفون فور وقوع الهجوم الدموي على مسجد الروضة، قدمت السلطات المصرية حصيلة أكدت سقوط عشرات القتلى والجرحى، لكنها أعلنت لاحقا أن الحصيلة ارتفعت إلى مئات القتلى والجرحى.

وأعلنت النيابة العامة أن حصيلة الضحايا بلغت 305 قتلى بينهم 27 طفلا، وأصيب أكثر من مئة بجروح. ونق