الشريف الإدريسي من أهم وأشهر الجغرافيين في العصور الوسطى، كانت له مساهمات مهمة في تطوير علم الخرائط، وكان لمؤلفاته تأثير بارز في الفكر الجغرافي، ولد في مدينة سبتة عام 493هـ/ 1100 م، وينتمي إلى أسرة تعود أصولها إلى الأدارسة الذين حكموا المغرب الأقصى في القرن الثاني الهجري. انتقل إلى قرطبة لاستكمال دراسته، ثم استقر لاحقا في صقلية بعد أن استدعاه ملكها روجر الثاني إلى بلاطه، ووفر له كافة التسهيلات لتأليف كتبه ووضع أول خريطة شاملة للعالم. يعتبر المختصون خريطة الإدريسي من أدق خرائط العصور الوسطى، وقد اعتمد الأوروبيون على أعماله قرونا طويلة ورأوا فيها مصدرا رئيسيا للمعرفة الجغرافية.
ولد محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس في مدينة سبتة عام 493 هـ/ 1100 م. يعرف بالشريف الإدريسي نسبة إلى نسبه الذي تقول الروايات التاريخية إنه يصل إلى الصحابي الجليل علي بن أبي طالب وزوجه فاطمة بنت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وتضيف الروايات أن جده هو إدريس بن عبد الله، مؤسس الدولة الإدريسية بالمغرب في القرن الثاني الهجري.
يلقب أيضا بالحمودي نسبة إلى جده علي بن حمود، مؤسس الدولة الحمودية، وهي إحدى إمارات الطوائف التي حكمت منطقة مالقة بالأندلس سنة 407 هجرية، وبعد سقوطها انتقل أجداده إلى سبتة واستقروا بها. نشأ في سبتة وفيها تلقى تعليمه، إذ كانت حينها واحدة من أهم القلاع العلمية في المغرب الأقصى. ثم انتقل إلى قرطبة بالأندلس لاستكمال دراسته، ومنها انطلق في رحلات متعددة شملت الأندلس وأوروبا.
إلى جانب شغفه بالجغرافيا وعلم الفلك، وصفته بعض المصادر بأنه كان أديبا وشاعرا، وكانت له معرفة بالطب وعلم النبات والرياضيات والهندسة. بدأ الترحال في عمر الـ16، فزار مناطق عدة في شمال أفريقيا والأندلس، كما زار بعض المدن الساحلية في فرنسا والسواحل الإنجليزية. في عام 510 هـ/1116 م توجه إلى الشرق، فزار مصر والشام ومناطق من آسيا الوسطى.
وفي سنة 533 هـ/1138 م رحل إلى صقلية، وكانت قد مرت 40 سنة على انتزاعها من العرب وسقوطها ف






AJ+ Français