ثابت مرداوي، أسير فلسطيني، ولد عام 1976 في بلدة عرابة بجنين، التحق بحركة الجهاد الإسلامي باكرا، وقاد كتيبة سرايا القدس في جنين أثناء انتفاضة الأقصى عام 2000. أشرف على عمليات عسكرية عدة نفذتها سرايا القدس، وطاردته قوات الاحتلال الإسرائيلي حتى اعتقلته عام 2002، وحكمت عليه بالسجن المؤبد 21 مرة، إضافة إلى 40 عاما أخرى. وقد أفرج عنه في 25 يناير/كانون الثاني 2025 ضمن اتفاق وقف إطلاق النار شريطة الإبعاد خارج فلسطين.

وُلد ثابت عزمي سليمان مرداوي يوم 21 يوليو/تموز 1976 في بلدة عرابة بمحافظة جنين شمالي الضفة الغربية، وعُرف بالجرأة والعناد منذ طفولته. وهو متزوج، وله ابن واحد سماه "أسامة"، ولم يره إلا عاما واحدا بسبب المطاردة والأسر. درس مرداوي مراحله الأولى في مدارس بلدته، وحصل على شهادة الثانوية العامة بتفوق وهو داخل سجون الاحتلال، ثم التحق بجامعة القدس المفتوحة لدراسة الاقتصاد، لكنه لم يكمل تعليمه.

مع اندلاع انتفاضة الحجارة عام 1987 لفتت شجاعة مرداوي أنظار قادة كتيبة "الفهد الأسود" التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، فضموه إليهم لمساعدتهم في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. اعتقل أول مرة في أبريل/نيسان 1994 لمدة 4 سنوات تعرّف أثناءها على حركة الجهاد الإسلامي وقادتها، كما كرس وقته للدراسة والمطالعة طوال فترة الاعتقال، وأفرج عنه عام 1998. انضم مرداوي إلى حركة الجهاد الإسلامي، وعمل في إدارة التنظيم على مستوى الضفة الغربية ومحافظة جنين، قبل أن تعتقله أجهزة السلطة الفلسطينية.

مع اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 خرج مرداوي من السجن وانخرط في جهود توسيع نشاط "سرايا القدس" بالضفة الغربية وجنين إلى جانب رفاقه. وبعد استشهاد القائدين أنور حمران وإياد حردان تولى مرداوي قيادة السرايا في مدينة جنين ومخيمها وعدد من قراها. صنفه الاحتلال أحد "أخطر 10 مطلوبين في الضفة"، إذ قاد عمليات عسكرية عدة، منها عملية "نضال أبو شادوف" عام 2001، و"رأفت أبو دياك" عام 2002، والتي أسفرت عن مقتل وجرح عشرات المست