وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، وتعرف اختصارا بـ"آي سي إي"، هي وكالة فدرالية تأسست عام 2003 ضمن وزارة الأمن الداخلي في أعقاب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001. تهدف الوكالة إلى حماية الأمن القومي للولايات المتحدة عبر إنفاذ القوانين المتعلقة بالهجرة والجمارك والتجارة، إضافة إلى مكافحة الأنشطة غير القانونية العابرة للحدود. وفي 7 يناير/كانون الثاني 2026، أطلق ضابط من وكالة الهجرة النار على سيارة مواطنة أمريكية، مما أودى بحياتها، وهو ما أشعل احتجاجات حاشدة -في مدينة مينيابوليس الأمريكية- طالبت برحيل قوات الهجرة الفدرالية، وردت عليها قوات الأمن باستخدام الهراوات وقنابل الصوت واعتقال العشرات قرب مطار المدينة.

بعد مصادقة مؤسسي الولايات المتحدة على الدستور الأمريكي عام 1787، كان قانون التعرفة الجمركية عام 1789 أول تشريع رئيسي يتم إقراره في البلاد، ويهدف إلى حماية الصناعات وجمع الإيرادات للحكومة الفدرالية الناشئة التي كانت تعاني من الديون المتراكمة من حرب الاستقلال. وقد وضع قانون التعرفة الجمركية الأساس للعديد من القوانين المتعلقة بالاستيراد والجمارك والضرائب على مدى أعوام. بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، أقر الكونغرس الأمريكي قانون الأمن الداخلي، وأنشئت بموجبه وزارة الأمن الداخلي بهدف منع "الهجمات الإرهابية" داخل أمريكا.

بدأت الوزارة عملها في مارس/آذار 2003، وكان أحد مكوناتها مكتب تنفيذ قوانين الهجرة والجمارك، الذي تحوّل لاحقا إلى وكالة فدرالية أصبحت إحدى أقوى وكالات تنفيذ القانون في الولايات المتحدة. تضم وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية ثلاث إدارات رئيسية هي: إدارة تحقيق الأمن الداخلي، وإدارة تنفيذ عمليات الترحيل، ومكتب المستشار القانوني الرئيسي. وتدير الوكالة ميزانية سنوية تقدر بنحو 8 مليارات دولار أمريكي.

ويبلغ عدد موظفيها 20 ألفا، يعملون في أكثر من 400 مكتب داخل الولايات المتحدة وحول العالم. وتسعى الوكالة، وفقا لموقعها الرسمي، إلى حماية أمريكا والحفاظ على أمنها القومي والسلامة العام