كاتب مسرحي فلسطيني، ولد في القدس عام 1908، أسهم في تأسيس عدد من الفرق التي شكلت نهضة ثقافية في فلسطين، شغل عدة وظائف محليا ودوليا، حصل على وسام القدس للثقافة والفنون عام 1990، وتوفي في دمشق عام 1996. ولد نصري الجوزي عام 1908 في مدينة القدس، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة المطران "سانت جورج"، وأحرز دبلوم الصحافة من لندن عام 1935. درّس اللغة العربية في عدد من مدارس القدس مدة 25 عاما قبل النكبة عام 1948، ثم هجر إلى مدينة دمشق رفقة زوجته وابنتيه.
وأكمل مسيرته في التعليم هناك، ثم عاد لاحقا إلى القدس لاستئناف دوره التربوي والمسرحي. بدأ الجوزي الكتابة المسرحية أواخر العشرينيات من القرن الماضي، مستوحيا موضوعاته من التراث العربي والإسلامي ومن الحالة الاجتماعية المحيطة، ذلك بأنه كان واسع الاطلاع على الكتب المتعلقة بالعرب وتاريخهم. انخرط الجوزي في الكتابة المسرحية انطلاقا من ملاحظته أن فلسطين بحاجة إلى حركة مسرحية، فأخذ في تأليف المسرحيات، وإشراك طلابه في تمثيلها.
تأثر نصري الجوزي بمعلمه الأديب والمترجم الفلسطيني خليل بيدس، الذي حرص على انتقاء مسرحيات توائم البيئة الفلسطينية، وفي عام 1925 شارك الجوزي في تمثيل رواية "السموأل" (1909) لأنطون الجميّل. وكان الجوزي من رواد النهضة الفنية المسرحية في فلسطين، وفي حوار منشور معه قال إن "أربعة عوامل أسهمت في تلك النهضة، وهي: المدارس الوطنية والأجنبية، والفرق المصرية التي كانت تزور فلسطين بين عامي 1925 و1932، والإذاعات، والأندية والجمعيات الفلسطينية". ووفقا للجوزي اتسم المسرح الفلسطيني آنذاك بالوطنية ومعاداة الاستعمار، وكان تقدميا من الناحية الاجتماعية، ورغم ذلك لم يكن إيجاد ممثلات إناث أمرا سهلا، ومن كن يوافقن على الالتحاق بالتمثيل، كن يشترطن العمل وفق ضوابط اجتماعية.
لم تعرف فلسطين يوما فرقا بين مسيحي ومسلم، الأمر الذي انعكس على اختيارات الجوزي الفلسطيني المسيحي المسرحية. فقد أعد كثيرا من المسرحيات عن شخصيات إسلامية، وبين عامي 1939 و1943 علم


AJ+ Français