فاطمة المحب (1927-2006) فنانة تشكيلية فلسطينية، ترى أن الثقافة الفنية ضرورية لكل إنسان، بدأت ممارسة الرسم هاوية، إذ رسمت لوحة للملك فاروق وأرسلتها إليه، وبذلك استطاعت أن تلتحق بمدرسة معلمات الفنون في القاهرة لتصبح أول فتاة فلسطينية تدرس الفن خارج فلسطين. ولدت فاطمة إبراهيم المحب في فلسطين، وبالضبط في البلدة القديمة حوش الشاويش بالقدس في 10 يناير/كانون الثاني 1927. بعد وفاة والد فاطمة المحب عادت إلى القدس ودخلت المدرسة وتفوقت في الرسم على الرغم من عدم تفهّم المجتمع آنذاك هذه الهواية وتمييزها عن التصوير، وتلقت دراستها الثانوية في فلسطين.
ونتيجة تفوقها حصلت على بعثة دراسية لدراسة الفنون في المعهد العالي للفنون الجميلة التابع لجامعة إبراهيم باشا بالقاهرة، ثم أكملت دراستها في الولايات المتحدة الأميركية وتم قبولها في 10 أبريل/نيسان 1946. أمضت فاطمة المحب في الدبلوم 3 سنوات لتفوقها، علما بأن مدة الدراسة في قسم الفنون الجميلة تبلغ 5 سنوات، وقد التحقت بالسنة الثالثة ونقلت إلى الرابعة ثم الخامسة ونالت الدبلوم في 27 يونيو/حزيران 1947. عملت المحب بعد تخرجها في وزارة السياحة الأردنية وترقت فيها إلى رئيسة قسم، ولاحقا انتقلت للعمل مديرة فنية في مديرية تربية وتعليم لواء القدس.
حملت بطاقة صادرة في عمّان بوظيفة رسام للدعاية السياحية، وأخرى بوظيفة رئيسة قسم. انتقلت إلى وزارة التربية والتعليم الأردنية للعمل موجهة للتربية الفنية، وكانت ضمن اللجنة المكلفة بإعداد منهاج التربية الفنية. عادت إلى فلسطين واستقرت في أريحا بعد عام 1994، وتأثرت بمعمار المدينة وآثارها، فرسمت على فسيفساء قصر هشام أو خربة المفجر أرضية الحمام التي تبين فيها شجرة الحياة مع الأسد والغزلان.
كما يوجد في مدينة أريحا الكثير من الجداريات في المعاهد والمدارس التي تبين تأثر الفنانين الذين رسموها بأعمال فاطمة المحب، مثل جداريات تبين بيارات أريحا وعين السلطان. رسمت فاطمة المحب الأشخاص والمناظر الطبيعية، وكانت رسوماتها ذات طابع أكادي




AJ+ Français