مدينة سويسرية خلابة، اشتهرت منذ بداية تسعينيات القرن العشرين باستضافة المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو تجمّع سنوي يُعقد في فصل الشتاء لنخب العالم من السياسيين والاقتصاديين الدوليين، بهدف التباحث في قضايا سياسية واقتصادية. لكن تلك المدينة الصغيرة عند نهر لاندويسر على جبال الألب تحوي جانبا آخر ساحرا يجعلها قبلة للسياح والأثرياء. تقع بلدة دافوس الصغيرة في قلب منطقة "غراوبوندن" (Graubunden) شرق سويسرا على نهر لاندويسر، وتشتهر -بالإضافة إلى بلدة كلوسترز القريبة منها- بمجموعة واسعة من الأنشطة والرياضات الثلجية في الشتاء، ومسارات المشي بين مشهد جبال الألب الخلابة في الصيف.

بدأت دافوس منطقة مأهولة منذ العصور الوسطى بهجرة الرومان إليها، وبحلول العام 1280م في عصر الإقطاع، أصدر النبلاء القائمون على المقاطعة قرارا يسمح للناطقين بالألمانية بأن يقطنوا المدينة مع منحهم كل الحقوق الإدارية الذاتية. وفي منتصف القرن الـ18 أصبحت دافوس وجهة للأثرياء والباحثين عن العلاج الطبيعي، لا سيما أن مناخها الفريد يوصى به للمصابين بأمراض الرئة. ومن أبرز المشاهير الذين قضوا شتاءهم في دافوس الأديب الإنجليزي روبرت لويس ستيفينسن، الذي عانى من مرض السل، والروائي الشهير آرثر كونان دويل، مبتكر شخصية المحقق الخيالية "شارلوك هولمز"، إذ كتب مقالا عن التزلج في دافوس عام 1889، وكذلك الأديب الألماني توماس مان، الحائز على جائزة نوبل وكاتب رواية "الجبل الساحر" التي تتحدث عن مدينة دافوس.

توجد في دافوس الكثير من نقاط الجذب السياحية من متاحف ومعالم ذات قيمة عالمية متميزة، ومن أبرزها: يعد من أكبر المتاحف في العالم، افتتح عام 1992 وتُعرض فيه مجموعة أعمال الفنان الألماني إرنست لودفيغ كيرشنر. وهو الذي عاش في دافوس منذ العام 1918 وحتى وفاته في 1938. وأوحت له البلدة بالكثير من الأفكار التي تجلت في أعماله الفنية.

تعدّ إحدى أهم البحيرات الطبيعية في المدينة، تبلغ مساحتها السطحية 59 هكتارا. وهي مصدر للطاقة الكهرومائية وتصب في نهر الر