فضيحة لحوم فاسدة هزت الاقتصاد البرازيلي، وضربت سمعة البلد الذي يعد أكبر مصدر للحوم الحمراء في العالم، إذ تم تعليق استيراد منتجاته في بعض الدول. واتهمت نحو أربعين شركة بارتكاب أعمال غير قانونية، مثل رشوة المفتشين الصحيين للموافقة على بيع وتصدير لحوم فاسدة، وإضافة مواد كيميائية لإخفاء رداءة اللحوم. وشملت لائحة الشركات المتهمة شركة "جي بي أس" أكبر مصدر للحوم الأبقار في العالم، وشركة "بي آر أف" أكبر منتج للحوم الدواجن في العالم، التي تملك العلامتين التجاريتين "ساديا" و"بيرديغا".

وقد نفت الشركات هذه الاتهامات عن طريق إعلانات على صفحات كاملة في الصحف البرازيلية وإعلانات متلفزة، لكن أسهمها في البورصة تهاوت بسبب الفضيحة. وقد تراجعت أسهم "جي بي أس" في سوق ساو باولو للأوراق المالية بنسبة 10%، وأسهم "بي آر أف" بنسبة 8% في السوق ذاته. وأوقفت السلطات البرازيلية 33 مسؤولا حكوميا بسبب الفضيحة، التي تشير الاتهامات إلى أن وقائعها مستمرة منذ سنوات.

وتصدر البرازيل لحوم الأبقار والدواجن لأكثر من 150 دولة، وأكبر الدول المستوردة لهذه اللحوم هي السعودية والصين وسنغافورة واليابان وروسيا وهولندا وإيطاليا. وتقدر قيمة صادرات اللحوم البرازيلية سنويا بـ12 مليار دولار، وفي العام 2016 بلغت مبيعات لحوم الدواجن البرازيلية 5.9 مليارات دولار، ومبيعات لحوم الأبقار بلغت 4.3 مليارات. الإجراءاتبعد انفجار فضيحة اللحوم، اتخذت السلطات البرازيلية إجراءات عدة، منها إجراء تحقيق واسع النطاق بشأن الموضوع، واستجواب العديد من المديرين بهذه الصناعة.

كما طردت 33 مسؤولا حكوميا متورطين في القضية، واتهمت أكثر من 30 شركة لحوم بدفع رشى لمفتشين صحيين، إضافة إلى اعتقال 30 شخصا على الأقل، وإصدار 27 مذكرة توقيف، وإغلاق مركزين لمعالجة اللحوم، ومركز لمعالجة لحوم الدواجن. وتسببت فضيحة اللحوم الفاسدة في تداعيات خطيرة على الاقتصاد البرازيلي، حيث تم تعليق استيراد منتجات البرازيل في تشيلي، وهي سادس دولة مستوردة للحوم البرازيلية، كما شددت