مر تاريخ مجلس الشورى السعودي بمراحل مختلفة في مراحل تكوينه السياسي، إلا أن صفة التعيين الملكي كانت هي السائدة رغم بعض ملامح الانتخاب التي جرت في المراحل الأولى فقط. ففي 20 كانون الأول / ديسمبر 1924 أصدر الملك عبد العزيز – مؤسس البلاد- قراراً يقضي بتأسيس "المجلس الأهلي الشوري" والذي ضم في عضويته 12 عضواً أنيط به تنظيم المواد الأساسية لإدارة البلاد، إلا أن هذا المجلس لم يستمر سوى ستة أشهر فقط. وفي 28 يوليو/ تموز 1925، صدرت أوامر من الملك عبد العزيز بتشكيل مجلس آخر عرف بـ (المجلس الأهلي الشوري العام) وكان على أساس مبدئي الانتخاب والتعيين ويمثل حارات مكة المكرمة التي كان عددها (12) حارة على أن يكون من اعضائه اثنان من العلماء، وواحد عن التجارة، إضافة إلى ثلاثة أعضاء يعينهم عبد العزيز من أعيان البلد.

وكان هذا المجلس أكثر تنظيماً عن سابقه، وذلك بوجود نائب للرئيس، وأمين للسر، ثم جاءت تعليمات تشكيل هذا المجلس في ست مواد، حددت شروط العضوية، وآخر موعد للاقتراع، ومن لهم حق الاقتراع، وهي تعد النواة لنظام مجلس الشورى الذي تأسس فيما بعد. أما ما يتعلق بمهمات المجلس، فقد شملت الجوانب الحياتية، إضافة إلى تشكيل لجان دائمة لحل المشكلات التي يُرجع فيها إلى العرف بما لا يخالف أصلاً من أصول الشريعة الإسلامية. " بعد الضغوط الشديدة التي تعرضت لها السعودية عقب احتلال العراق للكويت، أصدر العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز في 2 مارس/ آذار 1992 قراراًَ بتحديث المجلس عبر نظام خاص يحل محل نظام المجلس القديم " تغيير المسمى وفي 29 آب / أغسطس 1926 أصدر الملك عبد العزيز قراراً بتغيير المسمى القديم إلى مجلس الشورى بدلاً من السابق، إلا أنه تم حل هذا المجلس في 6 تموز / يوليو 1927.

وصدر أمر ملكي بتعديل القسم الرابع من التعليمات الأساسية، وهي الخاصة بمجلس الشورى، الذي أصبح يتكون هذا العام من ثمانية أعضاء لمدة سنتين. ووفقاً للنظام فإن تشكيل الأعضاء يتم بانتخاب الحكومة أربعة بعد استشارة الخبراء، وأربعة