العقيدة العسكرية هي المذهب العسكري الذي تتخذه الدولة لبناء جيشها وتأسيس كل مجالاتها العسكرية، وهي مجموع المبادئ والقيم التي تحكم أداء الجيش وتروم صيانة المصالح العامة للدولة. تنقسم العقيدة العسكرية إلى عدة أقسام، فمنها البيئية ومنها الأساسية ومنها التنظيمية، كما أنها تتأثر بالعوامل الداخلية والخارجية، وتخضع للتحولات الاقتصادية والسياسية. تكاد تجمع مختلف المعاجم على التعريف نفسه للعقيدة العسكرية، وتكاد تحدد لها المفهوم نفسه؛ فمعاجم اللغة العربية تعرف كلمة "عقيدة" بأنها "ما عقد عليه القلب والضمير، ويدين به الإنسان"، وهذا التعريف يخص فقط كلمة عقيدة، ولذلك فهو يحيل اصطلاحا إلى العقيدة الدينية، ولا يتخلص من معناه الاصطلاحي إلا بإضافة المقصود منه.

وكلمة "العقيدة العسكرية" يشوبها كثير من الغموض؛ فهناك خلط بين معنى العقيدة العسكرية وبين الواجب المهني للقوات المسلحة. ومن المهم جدا إيضاح هذا الأمر والانتباه له ومعرفته، ولو بالقدر الأدنى لفهم معاني مفردات الفكر العسكري. فالعقيدة العسكرية هي المذهب العسكري الذي تتخذه الدولة لبناء جيشها وتأسيس كل مجالاتها العسكرية، كما استعمل مصطلح "العقيدة العسكرية" بشكل عام للدلالة على المستوى الإستراتيجي، وهو الإطار لجميع مستويات العقيدة العسكرية.

ولزيادة توضيح هذا الإطار الغامض والتمييز بين مستويات هذه العقيدة، فقد تم استخدام مصطلحات أخرى مثل "العقيدة القتالية" (Fighting Doctrine) للدلالة على المستوى العملياتي من العقيدة العسكرية، و"عقيدة القتال" (Combat Doctrine) للإشارة إلى المستوى التعبوي. ومصطلح "العقيدة العسكرية" يتضمن كلمتين: "عقيدة" و"عسكرية". ومن الأنسب قبل الخوض في تعريف مفهوم لهذا المصطلح أن نعرف أولا المعنيين المعجميين للكلمتين: فكلمة "عقيدة" من عقد، وهو "ما عقد الإِنسان عليه قلبه جازما به؛ فهو عقيدة؛ سواءٌ أكان حقا، أَم باطلا".

ويلاحظ أن كلمة عَقَدَ تدل على: الوثوق، والثبات، والصلابة. وقد جاء في المعجم الوسيط في تعريف العقيدة أنها "الح