قوة عسكرية نشأت شمال شرق سوريا في أكتوبر/تشرين الأول 2015، من اتحاد تشكيلات وفصائل عسكرية غلب عليها المكون الكُردي، وتُعرف اختصارا باسم "قسد"، واتهمها كثيرون بارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان. تلقت دعما مباشرا من الولايات المتحدة الأمريكية، واستعانت بها في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، كما حافظت على علاقة مصلحة متبادلة مع النظام السوري المخلوع إبان الثورة السورية، وسيطرت على مناطق شاسعة في منطقة الجزيرة. ومع تسلم قوى من الثورة مقاليد السلطة برئاسة أحمد الشرع عقب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد أواخر 2024، رفضت قسد الاندماج مع الحكومة الوليدة، ودخلت في مفاوضات مطولة ووقعت عددا من الاتفاقيات بهدف الاندماج والسماح للجيش السوري ببسط سيطرته في كامل مناطق سيطرتها.

ومع تعثر المفاوضات وبعد تصعيد عسكري واتهامات بخرق اتفاق 10 مارس/آذار، أطلق الجيش السوري في أوائل 2026 عملية عسكرية واسعة بدأت في حلب وامتدت نحو الأراضي التي تسيطر عليها قسد، لتصل إلى مناطق الجزيرة السورية، ثم أُعلن عن اتفاق وقف إطلاق النار في 18 يناير/كانون الثاني، وأكدت قسد التزامها به. أُعلن عن تأسيس قسد يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول 2015، أي بعد 11 يوما من إعلان روسيا تدخلها العسكري لدعم النظام السوري في مواجهة الثورة السورية. وكان إعلان التأسيس في مدينة المالكية التابعة لمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وجاء التأسيس ببيان تعريفي أكد بدء تشكل القوات وعملها، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة نيتها تقديم أسلحة لمجموعة عسكرية مختارة بغرض محاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وسوقت لها الولايات المتحدة على أنها تمثل كل مكونات الشعب السوري، غير أنها كانت تمثل وحدات من حزب حماية الشعب الكردي وبعض الفصائل العربية والسريانية والتركمانية. وعرّفت قسد نفسها في بيانها الأول الذي أصدرته يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول 2015 بأنها "قوة عسكرية وطنية موحدة لكل السوريين، تجمع العرب والكرد والسريان، وكافة المكونات الأخرى على الجغرافيا السورية". وحدد البيان