في مسرحية "روميو وجولييت"، رائعة الأديب الإنجليزي الأسطوري ويليام شكسبير، تُجادل جولييت حبيبها بأن اسم عائلته ليس مهما قائلة: "ما أهمية الاسم؟ فالوردة تحت أي اسم ستكون رائحتها حلوة أيضا". تقصد جولييت أنه في إطار العلاقة بين الحبيبين فالأسماء لا تعني أي شيء.
ومع كون هذا المعنى مغلفا برومانسية لطيفة بلا شك، ففي عالم الأعمال تحديدا، يعرف الجميع أن الاسم في معظم الأحيان هو "كل شيء". (1) لذلك، عندما سرَّب موقع "ذا فيرج" (The Verge) التقني العالمي خبر أن شركة "فيسبوك" على وشك تغيير اسم علامتها التجارية، لاقى الأمر صدى واسعا بين مستخدمي الشبكة الاجتماعية الأكبر حول العالم. صحيح أن التغيير لن يطول اسم منصة "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي، بل مُتعلِّق باسم الشركة الأم، لكن علامات الاستفهام تزايدت، خاصة أن التغيير جاء متزامنا مع إعلان الشركة عن منتجها الجديد في الواقع الافتراضي "ميتافيرس" (Metaverse) الذي يُمثِّل منعطفا مختلفا تماما في مسار الشركة العالمية التي أسَّسها مارك زوكربيرغ عام 2004 بوصفها واحدة من أكثر منصات التواصل الاجتماعي العالمية تأثيرا.
(2) هذه الخطوة -وإن كانت متوقَّعة منذ وقت طويل نسبيا من قِبَل المحللين والمُسوِّقين المخضرمين- تُعتبر إشارة واضحة من فيسبوك إلى أنه لم يعد مجرد منصة تواصل اجتماعي، وأنه يسير على الطريق نفسه الذي يسلكه العمالقة الذين لا يكتفون بمجال واحد. تذكَّر أن "أمازون" بدأت متجرا إلكترونيا لبيع الكتب، ثم تحوَّلت إلى أكبر منصة تجارة إلكترونية لبيع "كل شيء آخر" لاحقا! عموما، تسمية العلامة التجارية (Branding) شيء، وإعادة تسميتها (Rebranding) شيء مختلف تماما.
الظروف والمعايير التي تحكم تسمية شركة ناشئة ما زالت تحبو خطواتها الأولى قطعا ستختلف عن ظروف ومعايير شركة موجودة في السوق، وربما تُهيمن عليه، وتُقرِّر أن تغير تسمية علامتها التجارية بقرار إستراتيجي يُجنِّبها مشكلات حالية أو يفتح الباب لفرص مستقبلية. إعادة تسمية العلامة التجارية (Rebranding) هي إستراتي







AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب