مدينة تونسية تربط بين شمال البلاد وجنوبها، أخذت اسمها من الولي الصالح سيدي بوزيد، عرفت تطورا عمرانيا مهما بعد إعلانها مركزا لولاية سيدي بوزيد. منها انطلقت شرارة الربيع العربي. وقد اشتهرت بعد أن قام أحد أبنائها وهو بائع فاكهة متجول يدعى محمد البوعزيزي بإضرام النار في نفسه أمام مبنى البلدية احتجاجا على مصادرة الشرطة لعربة كان يبيع عليها الخضراوات وكانت تلك الحادثة هي الشرارة التي أشعلت الثورة التونسية التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي.

الموقعتبعد مدينة سيدي بوزيد في وسط الجمهورية التونسية، تبعد عن تونس العاصمة بـ260 كيلومترا، وتوجد في منخفض من الأرض يحيط به من الناحية الشرقية جبل "فائض" ومن الناحية الشمالية جبل "لسودة" ومن الناحية الجنوبية جبل "قارة حديد" ومن الناحية الغربية جبل "الكبار"، ولها مميزات طبيعية وتاريخية جعلتها جزءا من شبكة السياحة في البلاد. وتمثل المدينة -بحكم موقعها في وسط البلاد التونسية- رابطا بين الشمال والساحل حيث يسيطر المناخ المتوسطي الرطب, وبين المناطق الجنوبية حيث يسود المناخ الصحراوي الجاف وتتراوح معدلات الحرارة بين 13 درجة شتاء وحوالي 30 درجة صيفا. السكانيبلغ مجموع سكان محافظة سيدي بوزيد نحو 410 آلاف نسمة بحسب توقعات عام 2009، ويغلب عليهم الطابع الريفي (75.6٪).

الاقتصاديعتمد اقتصاد المدينة أساسا على الأنشطة الزراعية حيث تعرف ولاية سيدي بوزيد بإنتاج الخضراوات والفواكه بالاعتماد على مياه الآبار، إضافة إلى إنتاج زيت الزيتون والحبوب والأعلاف، كما تشتهر بإنتاج لحوم الضأن والألبان. وقد أصبحت منطقة سيدي بوزيد من المراكز الزراعية الرئيسية في البلاد، إذ تساهم بنحو 20٪ من إنتاج الخضراوات و13٪ من إنتاج اللوز و10٪ من إنتاج الزيتون. وتحظى بمنطقة صناعية على مساحة 23.5 هكتارا، وتضم أكثر من 63 شركة صناعية محلية وعشر شركات أجنبية.

ويستقطب القطاع الزراعي 41.5% من اليد العاملة مقابل 15.1% في قطاع الخدمات و10.5% في قطاع الصناعة. التاريختعود تسمية المدينة إلى الولي ا