قررت لجنة جائزة نوبل أن تمنح جائزتها للسلام لعام 2018 للعراقية ناديا مراد وللطبيب الكونغولي دينيس مكويجي لجهودهما في وقف استخدام العنف الجنسي سلاحا في الحروب والصراعات المسلحة. انتصرت ناديا مراد (25 عاما)على أسوأ الحقب التي مر بها إيزيديو العراق حتى صارت متحدثة بارزة في الدفاع عن تلك الأقلية وحازت جائزة نوبل للسلام. وناديا صاحبة الوجه الشاحب والشعر البني الطويل كانت تعيش حياة هادئة في قريتها كوجو على أطراف قضاء سنجار معقل الإيزيديين في منطقة جبلية في شمال غرب العراق على الحدود مع سوريا.
تغيرت حياة مراد عندما بدأ تنظيم الدولة الاسلامية باجتياح بلدتها في أغسطس/آب 2014، حين تعرض أبناء البلدة للاحتجاز. وكان عدد الإيزيديين في العراق يبلغ نحو 550 ألف نسمة قبل دخول تنظيم الدولة، هاجر نحو 100 ألف منهم، بينما فر آخرون إلى إقليم كردستان العراق. لم تتوقف ناديا -التي حصلت على جائزة "ساخاروف" لحرية التعبير من البرلمان الأوروبي في العام 2016- عن التذكير بنحو 3000 أيزيدي مفقود، ربما لا يزال بعضهم أسرى لدى تنظيم الدولة.
وفي منتصف سبتمبر/أيلول 2016، عينت مراد سفيرة للأمم المتحدة للدفاع عن كرامة ضحايا الاتجار بالبشر، خصوصا ما تعرض له الأيزيديون. تقول مراد إنها خطفت من قريتها ثم نقلت إلى مدينة الموصل معقل تنظيم الدولة حينها، وكانت بداية كابوس دام لأشهر بعدما تعرضت للتعذيب والاغتصاب قبل أن يتم بيعها. وتذكر أن التنظيم أرغمها على التخلي عن ديانتها الإيزيدية التي يعدها كفرا وعبادة للشيطان.
وتعود الديانة الإيزيدية إلى آلاف السنوات، حين انبثقت من الديانة البابلية القديمة في بلاد ما بين النهرين، فيما يقول البعض إنها خليط من ديانات قديمة عدة مثل الزرادشتية والمانوية. وفي أحد خطاباتها أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، تحدثت ناديا عن "زواجها" من أحد خاطفيها الذي كان يضربها بعيد ذلك قررت الهرب. وبمساعدة أسرة مسلمة من الموصل كانت تقيم عندها، حصلت ناديا على هوية سمحت لها بالانتقال إلى كردستان العراق. و


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام