خطاط عراقي، عُرف عربيا وإسلاميا بإتقانه التام لفن الخط وبطريقته الجميلة في كتابة القرآن الكريم، وله آثار فنية كثيرة على مسكوكات عدة بلدان عربية. المولد والنشأةولد هاشم محمد البغدادي يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1921 في محلة خان لاوند (بغداد) بالعراق. تعلم -وهو صغير السن- فنون الخط العربي بطريقة تقليدية في الكتاتيب التي كان الأستاذ فيها يومئذ يسمى "الملا"، ويتخذ من المسجد أو بيته مكاناً للتدريس وتعليم.
الدراسة والتكوينانتسب البغدادي إلى المدرسة الأحمدية التي كان صاحبها الملا عارف الشيخلي، ثم التحق بمدرسة الملا علي الفضلي الذي كان له الدور الكبير في تطوير إمكانيات البغدادي ونبوغه في مجال الخط، وهو ما مكنه من الحصول على إجازة الملا علي في الخط 1943. أجازه في 1944 الخطاطان المصريان المعروفان سيد إبراهيم ومحمد حسني (والد الفنانتين سعاد حسني ونجاة الصغيرة)، كما أجازه الخطاط التركي الشهير حامد الآمدي مرتين عاميْ 1950 و1952، وحاز دبلوم الامتياز في الخط من مدرسة تحسين الخطوط في القاهرة. الوظائف والمسؤولياتعمل البغدادي في العديد من الدوائر الرسمية، فقد عُين في 1937 بمديرية المساحة العامة حيث سبق له العمل ضمن أحد معامل وزارة الدفاع، وفي 1960 عين أستاذا للخط العربي في معهد الفنون الجميلة واستمر في وظيفته حتى وفاته.
التجربة الفنيةبدأ حياته ذواقا للخط محبا له شغوفا به منذ طفولته، وعزز شغفه بالخط ما رآه في مساجد بغداد من لوحات خطية جميلة لكبار الخطاطين المسلمين، فاقتفى أثرهم بعدد من الخطوط زين بها جدران ومحاريب مساجد وجوامع مدينته. ويعد إنتاج البغدادي الفني ثمرة متكاملة لمجموعة من التجارب الفنية الرائدة لكونه يمثل لوحة فنية رائعة من لوحات الخط العربي، وخلاصة مدارس ومجمع خبرات فنية موروثة استطاع أن يستوعبها ويمزج بينها ويوحد قواعدها، ليستخلص لنفسه قاعدة هي أقرب إلى القاعدة البغدادية التي أولع بها وأتقن أصولها وأفرد لها حيزا كبيرا من فنه. قال له الخطاط التركي حامد الآمدي في إجازته إياه: "ب


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام