بابلو بيكاسو رسام وفنان ونحات إسباني، غزير الإنتاج. ولد في مدينة مالقة جنوب الأندلس خلال الربع الأخير من القرن الـ19. ذاع صيته ذيوعا منقطع النظير، وطبقت شهرته الآفاق، وخطت ريشته أكثر من ألفي عمل توجد حاليا في كبريات المتاحف العالمية، وتفجرت قريحته كذلك شعرا وأدبا.

يعتبر بيكاسو من أعظم فناني القرن الـ20، فقد شارك في العديد من التيارات الفنية التي انتشرت في جميع أنحاء العالم آنذاك، والتي كان لها تأثير كبير على كبار الفنانين من المعاصرين. مارس بيكاسو الرسم منذ صغره، كما مارس في وقت لاحق أجناسا منوعة من الفن، منها النقش والنحت والرسوم التوضيحية للكتب، والسيراميك وتصميم المسرح والأزياء للإنتاج المسرحي، وعالج فيها موضوعات فنية مختلفة. اخترع بيكاسو أشكالا فريدة ومبتكرة من أساليب وتقنيات فنية مختلفة، وقدّم في هذا المجال أكثر من باقي الفنانين المعاصرين له، حيث يقدر عدد أعماله الفنية بالآلاف.

عرف بابلو بيكاسو كيف يُحدث ثورة في الفن بفضل أفكاره المتجددة؛ حيث كان مثالا يحتذى في ابتكار نمط رسم أصيل وجديد، وهو "الرسم التكعيبي"، وعرف كيف يدافع عن آرائه وفرضها بطريقة فنية. ولد بابلو بيكاسو بمدينة مالقة جنوبي إسبانيا يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول 1881 لأسرة مسيحية كاثوليكية، والده خويسه رويث بيكاسو، الذي كان مدرّسا للفنون الجميلة في مدرسة للحِرَف وقائما بأعمال متحف محلي. عام 1891 انتقلت عائلته إلى لاكورونيا، حيث كان والده يدرس في معهد دا غواردا، ثم انتقلت مرة أخرى عام 1895 إلى برشلونة، ليتابع بيكاسو دراسته في المدرسة الإقليمية للفنون الجميلة.

منذ نعومة أظافره، ولع بيكاسو بالفن، وتميزت بداياته ومهارته في أعماله الواقعية الأولى بأنها تُمثِّل صورا شخصية مثل لوحات تُصوِّر أفراد أسرته. في عام 1891 انتقلت عائلة بيكاسو إلى مدينة لاكورونيا، حيث بدأ الصبي بابلو وقتها في إظهار مواهبه الفنية، وليس ذلك بغريب عليه، فقد كان سليل أسرة عُرفت بحبها بالرسم، كما التقى بكبار فناني ورسامي عصره. فقد تردد على الدوا