المولد والنشأةولد عبد الله بن عبد الصمد بن التهامي كنّون الحسني في سبتمبر/أيلول 1908 بمدينة فاس المغربية، ونشأ في وسط علمي. وهو سليل أسرة مشهورة بالعلم في المغرب، وقد كان والده من كبار العلماء وكان جدّه من مشايخ جامعة القرويين بفاس. الدراسة والتكوينحفظ القرآن الكريم على والده، ثم درس العلوم الدينية واللغوية على المشايخ وتعلم اللغتين الفرنسيّة والإسبانية في مدارس ومعاهد طنجة.

ثم انضم إلى جامعة القرويين ودرس على أبرز علماء وأدباء المغرب في تلك الحقبة. ونال درجة الدكتوراه في الأدب من جامعة مدريد عن أطروحة بعنوان "النبوغ المغربي في الأدب العربي". الوظائف والمسؤولياتعمل مدرّسا بعد تخرّجه ثم مديرا للمعهد الديني في طنجة وعين لاحقا محافظا لها.

في عام 1954 شغل عبد الله كنون منصب وزير العدل. كما تولى الأمانة العامة لرابطة علماء المغرب، إلى جانب إشرافه على عدة جرائد ومؤسسات علمية وثقافية. المساربعد خضوعها لمضايقات من الاحتلال الفرنسي في المغرب، تركت عائلة عبد الله كنون فاس وانتقلت إلى طنجة، وكان عمره حينها ست سنوات فقط.

وتقول المصادر إن العائلة كانت تعتزم الهجرة إلى بلاد الشام لكن ظروف الحرب العالمية الأولى أجبرتها على تأجيل الرحيل ثم فضلت الاستقرار في طنجة. بعد دراسته العلوم الدينية واللغوية بمدارس ومعاهد طنجة احتك عبد الله كنون بالثقافة الأوروبية عبر دراسته للغتين الفرنسية والإسبانية. وفي سن مبكرة بدأ الكتابة في المجلات والصحف المغربية مما أكسبه شهرة داخل البلاد وخارجها.

واقتداء بمسيرة عائلته العلمية عاد عبد الله إلى فاس ودرس في جامعة القرويين حيث تضلع في العلم على أيدي كبار المشايخ، وكوّن صداقات مع رواد الحركة الوطنية والإصلاح في المغرب. برز كنون وجها أدبيا وإصلاحيا ووطنيا، فقد احتفت الصحف بإنتاجه الشعري، وناضل من أجل رحيل الاحتلال الفرنسي وكان في طليعة المطالبين بالتعريب وتبني إصلاح اجتماعي وسياسي من منظور إسلامي. ترك بصمته على الحقل الإعلامي والثقافي، فترأس مجلة "لسان الدين"، و