البنية الجيولوجيةتُقدر الدراسات الجيولوجية أن المحيط الأطلسي نشأ قبل مئتي مليون سنة من عصرنا الحالي نتيجة نشاطات تكتونية أبعدت قارة (أوروآسيا) عن أميركا الشمالية، وفصلت أميركا الجنوبية عن أفريقيا. وأدت هذه النشاطات إلى اتساع محيطٍ قديم كان يجري بين هذه الوحدات الجغرافية الأربع، ليتحول إلى المحيط الأطلسي. يتميز الأطلسي بوجود سلسلة جبلية هائلة في وسطه تنتصب على أعلى هذه السلسلة جزر منها الرأس الأخضر وبرمودا، فضلا عن جزر أخرى تُدعى "سلسلة ريو الكبيرة" في الجزء الجنوبي.
الحياة البحريةيتميز المحيط الأطلسي بتنوع بيئته البحرية، ومرد ذلك إلى تنوع النطاقات المناخية التي يمتد عليها (من القطب إلى القطب)، وتأثير المسطحات المائية المجاورة له والتي تزوده باستمرار بكميات هائلة من الرسوبيات المفيدة للحياة البحرية، كما تؤدي المسطحات المجاورة دورا مهما في خفض ملوحة المحيط الذي تصنف مياهه ضمن أقل مياه المحيطات ملوحة في العالم. وتسهم التيارات البحرية في تلطيف حرارة المحيط خاصة على مستوى خليج غينيا والمناطق القريبة منه نسبيا. ويُسهم تيار غينيا، بتأثيره الواسع نسبيا، في ازدهار البيئة البحرية بما يوفره من شروط النمو والخصب للغطاء النباتي البحري، وهو ما يعين على فهم غنى شواطئ أفريقيا الشمالية الغربية بالأسماك، ولا سيما أن هذه المنطقة تخضع لتيار آخر بارد مصدره جزر كناريا الإسبانية.
التاريخذكر المحيط الأطلسي في الحضارات القديمة، ولكن من منطلقات خرافية عجائبية. وخلال القرون الوسطى ازدهرت الاكتشافات الجغرافية عبر الأطلسي ومعها ازدهرت التجارة من أوروبا إلى آسيا عبر رأس الرجاء الصالح، وزادت أهمية الأطلسي مع اكتشاف القارة الأميركية عام 1492. وقد عرف المسلمون الأطلسي خلال فتوحات المغرب الأقصى والأندلس، وكانوا يُسمونه بحر الظلمات، وكان يعني بالنسبة لهم حدود العالم.
وفي الفترة الحديثة، اكتسب الأطلسي أهمية كبيرة لتوسطه أربعة من أهم قارات العالم، ولانفتاحه على البحر المتوسط. وخلال الحربين العالميتين الأولى


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب