تبلغ سرعة القطار فائق السرعة نحو 318 كيلومترا في الساعة، وتتباين السرعات بحسب الخصائص التقنية لكل قطار، ويسير على شبكة سكك حديدية خاصة به، تصنع وفق معايير هندسية وتقنية تلائم سرعته المرتفعة مقارنة بالقطارات العادية، وظهر هذا النوع من القطارات أول مرة في اليابان سنة 1964. التاريخفي أواسط خمسينيات القرن العشرين، كانت اليابان تخطو خطواتها الأولى على طريق نهضتها المعاصرة، بعد أن نفضت عنها غبار الهزيمة والدمار الناتج عن الحرب العالمية الثانية. ومع ازدهار النشاط التجاري واتساع حجم الطبقة المتوسطة، وما تولد من حاجة متنامية لوسائل نقل فعالة، أطلقت السلطات مشاريع بحثية لابتكار وسائل مواصلات حديثة تستجيب للواقع الجديد، وهكذا أثمرت تلك المشاريع مخططا لتطوير وعصرنة خط السكك الحديدية الرابط بين طوكيو ولوساكا، الذي كان يتحمل الجزء الأكبر من حركة النقل عبر القطارات.
انطلق المشرفون على المشروع من فكرة بسيطة، وهي الرهان على السرعة كعامل أساسي يمكن عبره ربح الوقت، وزيادة وتيرة عمل القطارات المنطلقة في الاتجاهين، والاستجابة بذلك لتزايد أعداد المسافرين وشحنات البضائع. "أبو القطارات"انتهى مشروع السلطات اليابانية إلى بناء أول قطار فائق السرعة عام 1958، أُطلق عليه اسم "شينكانسَن"، وتعني "الخط السريع الجديد"، وبحلول عام 1964 بدأت القطارات فائقة السرعة اليابانية في السير على خط طوكيو-لوساكا بمناسبة استضافة اليابان الألعاب الأولمبية، وبلغت سرعة هذه القطارات 256 كيلومترا في الساعة، مشكلة طفرة نوعية في عالم المواصلات البرية والنقل عبر القطارات. وفي الآونة نفسها، وصلت دراسات أجريت بمراكز البحث اليابانية إلى مراحل متقدمة في تطوير سلسلة عربات شبيهة بالقطار، لكنها لا تسير على السكك التقليدية بل على مجال مغناطيسي مغلق، مما يخولها السباحة في الهواء دون احتكاك بالسكة.
لكن هذه الوسيلة بدت غير ناجعة لمحدودية حمولتها، والتعقيدات التقنية المتعلقة بمد خطوطها، وأيضا لكلفتها المالية الباهظة، لكن اليابان أحيت المش



الجزيرة نت - يوتيوب
Al Jazeera Mubasher (مصر) قناة الجزيرة مباشر
AJ+ كبريت