عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأكبر مدنها من حيث المساحة وعدد السكان. تقع في شمال البلاد على سفوح جبال ألبرز، وتصنف ضمن أكثر مدن منطقة غرب آسيا اكتظاظا، وتشكل القلب النابض لإيران سياسيا واقتصاديا وثقافيا. تضم المدينة المقرات السيادية للدولة، بما في ذلك مكاتب المرشد الأعلى للثورة، ورئاسة الجمهورية والحكومة ومجلس الشورى، إضافة إلى المؤسسات المالية الكبرى والجامعات والمراكز البحثية والثقافية.

طهران هي العاصمة الـ32 في تاريخ إيران، إذ انتقل مركز الحكم إليها في أواخر القرن الـ18، أثناء حكم القاجاريين، بعدما كانت مدينة شيراز مقر السلطة قبلها، وتطورت المدينة بعد ذلك لتصبح مركزا حضريا رئيسيا، يجمع بين المعمار التقليدي والتوسع العمراني الحديث. تعرضت طهران في 13 يونيو/حزيران 2025 لغارات جوية إسرائيلية، استهدفت مواقع حساسة وسطها، كما كانت مسرحا لعمليات اغتيال لقادة كبار في الحرس الثوري الإيراني وعلماء نوويين. وفي 28 فبراير/شباط 2026، تعرّضت طهران لهجوم استباقي شنّته إسرائيل، في سياق تصاعد التوتر الذي شهدته المنطقة منذ مطلع عام 2026 بين الولايات المتحدة وإيران.

تقع طهران شمالي إيران عند السفوح الجنوبية لجبال ألبرز، على ارتفاع يتراوح بين 900 و1800 متر فوق سطح البحر، بمتوسط يبلغ نحو 1200 متر. وتتمتع المدينة بموقع جغرافي فريد يربط بين الجبال في الشمال والسهل شبه الصحراوي المعروف بسهل الكوير في الجنوب. يغطي مركز المدينة مساحة تقدر بـ615 كيلومترا مربعا، بينما تمتد منطقتها الحضرية الكبرى إلى نحو 2235 كيلومترا مربعا.

ويشكل تساقط الثلوج على جبال ألبرز المصدر الرئيسي لتزويد المدينة بالمياه، مما يجعل لموقعها الجغرافي أهمية بيئية وإستراتيجية بالغة. يرى بعض المختصين أن الكلمة "طهران" (تهران باللغة الفارسية) مركبة من كلمتين؛ "ته" وتعني "الأسفل" أو "السفح"، و"ران" أو "راندن" بمعنى "الجانب" أو "المكان"، ومن ثم فقد تعني الكلمة "المكان المنخفض" أو "المنطقة الواقعة أسفل الجبل"، في إشارة إلى موقع