تلعفر مدينة عراقية تضم تركيبة سكانية متنوعة عرقيا وطائفيا، وكانت في حقبة الاحتلال الأميركي للعراق ساحة اشتباك دائمة. خضعت لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية منتصف 2014، وفي صيف 2017 أعلنت القوات العراقية سيطرتها عليها. تتبع قضاءَ تلعفر ثلاث نواحٍ إدارية هي: زُمار وربيعة والعياضية، ويحده شرقا قضاء الموصل، وشمالا قضاء دهوك، وغربا قضاء سنجار، وجنوبا قضاء الحضر.

مساحة تلعفر 28 كلم2، وتبعد المدينة عن بغداد 450 كلم شمالا، وعن الموصل 70 كلم غربا، وتتمركز في المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وسوريا، ويفصلها عن الحدود مع كلتا الدولتين نحو 60 كلم. السكانيبلغ عدد سكان تلعفر قرابة 300 ألف نسمة (طبقا لإحصائيات رسمية صدرت عام 2012)، معظمهم من التركمان الذين يتوزعون طائفيا إلى أغلبية سنية وأقلية شيعية، وتليهم في العدد الأقلية الكردية ثم الأقلية العربية. التاريخمدينة "تلعفر" من أعرق المدن العراقية، وتعرف بقلعتها الأثرية التي أنشئت في عهد الحضارة الآشورية، إذ كانت المدينة مركزا لعبادة "الآلهة" الآشورية المسماة "عشتار".

اكتست أهمية سياسية خاصة عبر القرون لكونها محطة مركزية على الطريق الواصل -عبر العراق- بين منطقة الشام وبلاد فارس. كما كانت إحدى المدن التجارية المهمة في العصور الوسطى بوصفها حلقة ربط بين بلاد الإسلام والدولة البيزنطية في آسيا الصغرى (تركيا اليوم). وفي تاريخ العراق المعاصر كان لتلعفر حضور بارز في الأحداث الكبرى التي شهدتها البلاد، بدءا من احتلال بريطانيا للعراق، ومرورا بالحرب العراقية الإيرانية وحرب الخليج 1991، وانتهاء بالغزو الأميركي في مارس/آذار 2003 الذي أطاح بنظام حزب البعث بقيادة الرئيس الراحل صدام حسين.

فبعد احتلال الولايات المتحدة للعراق أصبحت تلعفر ساحة للمقاومة العراقية وأصابها ما أصاب بقية البلاد من معاناة أمنية وإنسانية بسبب العمليات العسكرية المتبادلة، فكثرت فيها التفجيرات وعمليات الاشتباك المسلح بين المجموعات المسلحة وبين قوات الاحتلال وعناصر الأمن العراقي، خاصة في ال