دبلوماسي أميركي مخضرم، امتدت خبرته السياسية والإنسانية على مدى 44 عاما، قضاها في التعامل مع العديد من الصراعات، منها تعيينه مبعوثا خاصا للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط، بعد أيام قليلة من عملية طوفان الأقصى، والحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وهي المهمة التي تنحى عنها بعد 7 أشهر من تعيينه. ولد ديفيد مايكل ساترفيلد يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 1954، في بالتيمور، إحدى مدن ولاية ميريلاند الأميركية.

وهو متزوج من إليزابيث آن فريتشل، الموظفة في الخدمة الخارجية. يعد أحد أبرز سفراء الدبلوماسية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط. توزعت مهامه على مدى أكثر من 40 عاما في كل من سوريا وتونس والمملكة العربية السعودية ولبنان ومصر والعراق والأردن وإسرائيل.

حصل ساترفيلد على ليسانس (بكالوريوس) الآداب من جامعة ميريلاند عام 1976، وعلى شهادة من جامعة جورج تاون، وهو يتحدث اللغات العربية والفرنسية والإيطالية إضافة إلى اللغة العبرية. عمل بشكل أساسي على عملية السلام العربية الإسرائيلية، ويتمتع بخبرة واسعة في المفاوضات الثنائية ومتعددة الجنسيات، أبرزها خارطة الطريق للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين عام 1995، بالتعاون مع الأمم المتحدة. ولعب دورا بارزا في انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان عام 2000، وإبرام اتفاقية الحدود على الخط الأزرق الدولي مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

كما ساهم ساترفيلد في صياغة اتفاقية وضع القوات لعام 2008، بين الولايات المتحدة والعراق. وخلال عمله في منصب منسق وزارة الخارجية لشؤون العراق، أدار أكبر عدد من الموظفين المحليين في تاريخ الوزارة، ووجه الإصلاحات الأساسية إلى الخدمة الخارجية التي أسست ما سمّي بـ"الدبلوماسية الاستكشافية". عمل مديرا عاما للقوة والمراقبين متعددي الجنسيات، وهي منظمة دولية مستقلة مهمتها تنفيذ البنود الأمنية لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية (اتفاقية كامب ديفيد)، ويقع مقرها الرئيسي في روما، وتتولى مسؤوليات حفظ السلام في سين